متابعة: شمال 7
أثارت الأشغال التي عرفتها ساحة إسبانيا بمدينة طنجة جدلا واسعا خلال الأيام الأخيرة وسط حديث عن طمر معلمة تاريخية تحت أرضية ومطالب بتدخل السلطات المعنية.
وفي هذا السياق قال المكتب الإداري لجمعية تداول للتربية والتراث والبيئة أنه ” في الوقت الذي يواجه فيه المغرب وباقي شعوب العالم جائحة وباء “كورونا” الخطير وما يخلفه من دمار بشري، وفي أوج تطبيق قانون الحجر الصحي وحالة الطوارئ، يستفيق سكان مدينة طنجة على خبر وصور نشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي يوم 31 مارس 2020، تبين بوضوح تام، اختفاء سريعا وإبادة كاملة لحديقة ساحة إسبانيا المجاورة لمحطة القطار القديمة، وهي معلمة تاريخية وتراث مادي وبيئي هام وذاكرة جماعية بالنسبة لسكان مدينة طنجة، دون معرفة الجهة التي قامت بعملية الهدم؛ حيث لم تحترم قوانين التعمير المعمول بها في المغرب (غياب لوحة تقنية للتعريف بالمشروع، تسييج محيط الورش، رقم رخصة الأشغال…) “.
وأضافت الجمعية ذاتها أن ” عملية هدم الحديقة ستفضي إلى اكتشاف مآثر تاريخية قديمة، سرعان ما سيتم طمرها وإخفاؤها في خرق سافر للقانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر… وخصوصا الفصل 46 منه، الذي يؤكد على أنه “إذا أنجزت خلال أعمال ما عملية حفر لم يقصد منها البحث عن آثار قديمة واكتشفت على إثرها مبان أو نقود أو تحف فنية أو عاديات وجب على الشخص الذي أنجز أو عمل على إنجاز هذه العملية أن يخبر باكتشافه في الحال السلطة الجماعية المختصة….”، بحيث يتم كل هذا في ظل صمت مريب وغياب أي موقف أو توضيح من ممثلي المدينة في المؤسسات المنتخبة محليا ووطنيا ومن الجهات المسؤولة المطلوب منها المحافظة على المعالم التراثية والبيئية “.
كما استغرب المكتب الإداري لجمعية تداول للتربية والتراث والبيئة لمثل هذا النوع من التعامل مع التراث التاريخي والبيئي والإنساني بمدينة طنجة، مستفسرا الجهات المسؤولة عن التراث والبيئة والمجموعة الحضرية عن مصير الحديقة والاكتشاف الأثري، مطالبا بتطبيق القانون، وبتعيين لجنة مستقلة من الخبراء والمختصين، للقيام بعملية التنقيب اللازم وتحديد نوع الاكتشاف وقيمته وتقديم تقرير في الموضوع.
كما أهابت الجمعية ” بمختلف فعاليات المجتمع المدني من مؤسسات ومنظمات عاملة ومهتمة بمجالات التراث والبيئة والذاكرة الجماعية العمل سويا لتنسيق وتوحيد الجهود من أجل الحماية والمحافظة على المعالم التاريخية والبيئية التي تعرف هجومات متكررة ومتسارعة “.
