تعيش مدينة طنجة خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الترقب والجدل، إثر إيداع هيئة الضمير الوطني شكاية لدى الوكيل العام للملك ضد شخص مثير للجدل يعرف بلقب “اللنجري”. وتتهم الهيئة المعنيّ بنشر فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، مع الاشتباه في ضلوعه في جريمة الاتجار بالبشر، وفق ما ورد في مضمون الشكاية.
وبحسب الوثائق التي حملتها الهيئة، فإن المشتبه فيه قد يكون متورطاً في استغلال أشخاص لأغراض منافية للقانون والأخلاق العامة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن احترام الضوابط القانونية وحماية الحقوق الفردية التي يكفلها القانون المغربي بشكل صريح.
وأعربت الهيئة عن “قلق عميق” إزاء ما وصفته بممارسات تشكل خطراً على الأفراد، داعية إلى دق ناقوس الخطر حول تفشي هذا النوع من السلوكيات، خاصة إذا ارتبطت بفئات هشة أو قاصرين.
وفي تصريح لممثل الهيئة، أكد المتحدث أن منظمته تطالب بفتح تحقيق شامل ودقيق للوقوف على كافة خيوط القضية، مشدداً على أن الهيئات الحقوقية لن تتردد في متابعة أي ملف مرتبط بالاتجار بالبشر أو انتهاك الحقوق الأساسية للأفراد. كما دعا إلى ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية بحزم في حق كل من يثبت تورطه، واتخاذ تدابير وقائية صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
وتبقى قضية “اللنجري” محط اهتمام الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية. كما تعيد هذه الحادثة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات المراقبة القانونية، وتفعيل حماية فعّالة للأطفال والقاصرين من جميع أشكال الاستغلال الرقمي أو الواقعي، في ظل انتشار المحتوى غير الأخلاقي على منصات التواصل.

