كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن حصيلة أمنية نوعية في مجال مكافحة المخدرات خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، مؤكدا أن المصالح المختصة تمكنت من حجز أكثر من 681 كيلوغراما من مخدر الكوكايين. تأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية أمنية استباقية تهدف إلى تجفيف منابع التهريب وحماية الفضاءات التعليمية من شبكات الترويج.
وفي رد على سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي عن مجموعة العدالة والتنمية، أوضح الوزير أن الأجهزة الأمنية رفعت مستوى اليقظة إلى أقصاه، معتمدة مقاربة شمولية ترتكز على محورين أساسيين: تقليص العرض وتقليص الطلب.
وأشار لفتيت إلى أن الوزارة عززت مراقبة الحدود الوطنية عبر تجهيز المراكز بأحدث أجهزة الكشف عن المواد الممنوعة، واعتماد منظومات معلوماتية متطورة، إلى جانب تطوير الكفاءات التقنية للعناصر الأمنية لمواكبة الأساليب المستحدثة في التهريب الدولي.
وعلى الصعيد الداخلي شدد الوزير على صرامة التعليمات المتعلقة بتأمين النقاط الحساسة التي يرتادها الشباب والقاصرون، معلنا عن خطة أمنية لتشديد المراقبة بمحيط المؤسسات التعليمية والأماكن العمومية، بهدف ردع المروجين الذين يستهدفون التلاميذ، ومؤكدا استمرار العمليات لتفكيك الشبكات الإجرامية النشطة في هذا المجال.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي في سياق تفاعل الوزارة مع معطيات مقلقة أثارتها النائبة البرلمانية، استنادا إلى تقرير أممي لعام 2025، الذي أشار إلى تحولات مقلقة في أنماط التعاطي، بما فيها ارتفاع نسبة تعاطي مخدر “الترامادول” في صفوف الإناث إلى 17% مقابل 9% لدى الذكور، فضلا عن تسجيل عودة مقلقة لمخدر “الهيروين” وانتشار الأدوية الصيدلانية بين القاصرين دون سن 18 سنة.
كما لفت التقرير إلى ارتفاع عالمي كبير في كميات الكوكايين المحجوزة بنسبة بلغت 85%، مع توسع شبكات التهريب نحو مناطق جديدة، ما يعزز أهمية الاستراتيجية الأمنية المتكاملة التي أطلقتها الوزارة لحماية الشباب وتأمين الفضاءات التعليمية.

