شهدت مدينة طنجة مؤخرا قرارا إداريا يقضي بترحيل عون سلطة برتبة شيخ حضري من الملحقة الإدارية الثانية عشرة إلى منطقة كزناية، وهو القرار الذي أثار جدلا واسعا داخل الأوساط المحلية، خصوصا في ظل التسريبات حول خلفياته والإجراءات المتخذة ضده.
وأكدت مصادر مطلعة أن أسباب الترحيل تتعلق بشبهات حول اختلالات مهنية وسلوكية، من بينها اتهامات بالاعتداء على بعض أعوان السلطة بشكل غير مباشر. كما أثيرت تساؤلات حول تقصيره في مراقبة بعض مظاهر البناء العشوائي، إضافة إلى شبهات تلاعب محتمل ببعض الوثائق الإدارية.
وأوضحت المصادر أن هذه الشبهات خضعت لمتابعة دقيقة من قبل الجهات المختصة، في إطار حرصها على احترام القوانين والضوابط التنظيمية التي تؤطر عمل الإدارة الترابية، ما دفعها في النهاية إلى اتخاذ قرار ترحيله من الملحقة الإدارية الثانية عشرة.
وأضافت المعلومات أن المعني بالأمر كان قد واجه في السابق تهديداً بإجراءات تأديبية صارمة خلال فترة ولاية الوالي السابق “امهيدية”، لكن الملف شهد حينها ظروفاً استثنائية، تضمنت تهديده بالإقدام على إيذاء نفسه، ما استدعى التعامل مع الوضع بحذر لتفادي أي تداعيات إنسانية أو اجتماعية.
ويُعد هذا الترحيل خطوة ضمن جهود أوسع لتعزيز الحكامة في المرافق العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يعكس رغبة السلطات في تخليق الإدارة المحلية وضمان الانضباط المهني لأعوان السلطة.
ومن المتوقع أن يشكل القرار بداية لتشديد الرقابة على أداء أعوان السلطة في مختلف الملحقات الإدارية بطنجة، بما يضمن مساءلة كل من يثبت تورطه في مخالفات قانونية أو سلوك غير مهني، ويعزز الثقة في أداء الإدارة الترابية.

