حسمت معركة رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار قبل انعقاد مؤتمره الوطني الاستثنائي المرتقب تنظيمه يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة وذلك بعد بروز اسم محمد شوكي عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس فريقه البرلماني بمجلس النواب كمرشح وحيد لخلافة عزيز أخنوش الذي قرر مغادرة قيادة الحزب بعد عشر سنوات من ترؤسه له.
وبحسب معطيات متطابقة من داخل الحزب فإن محمد شوكي نجح في كسب ما وصف بـ«معركة التوافق» داخل أجهزة التجمع الوطني للأحرار عقب مشاورات مكثفة قادتها قيادات وازنة في مرحلة دقيقة يمر منها الحزب سواء على المستوى الحكومي أو في ما يتعلق بإعادة ترتيب بيته الداخلي استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التوافق يعكس رغبة قيادة الحزب في ضمان انتقال هادئ للقيادة وتفادي أي صراع تنظيمي داخلي قد ينعكس سلبا على أدائه السياسي والحكومي خاصة في ظل السياق الإقليمي والدولي المتسم بالتقلبات وما يفرضه من تحديات على الأغلبية الحكومية.
وفي المقابل أكدت المعطيات المتوفرة أن محمد أوجار الوزير السابق والقيادي البارز داخل الحزب لم يتقدم بترشيحه لرئاسة التجمع الوطني للأحرار رغم تداول اسمه خلال الأسابيع الماضية كأحد أبرز الأسماء المرشحة لخلافة أخنوش وهو ما اعتبره متابعون دليلا إضافيا على ترجيح منطق التوافق الداخلي وتغليب خيار المرشح الوحيد لتفادي أي تنافس قد يربك المرحلة.
ويرى مراقبون أن اختيار محمد شوكي الذي راكم تجربة تنظيمية وبرلمانية داخل الحزب يعكس توجه التجمع الوطني للأحرار نحو الاستمرارية مع ضخ نفس جديد في قيادته بما يسمح بالحفاظ على تماسك الحزب وموقعه داخل المشهد السياسي الوطني خلال المرحلة المقبلة.

