شهدت قاعة الحفلات “قصر الذهب” الكائنة على الطريق الرابطة بين العروي والناظور مساء يوم الاثنين 02 فبراير 2026 حضورا جماهيريا لافتا خلال المحاضرة العلمية والدعوية
والتي ألقاها العلامة الدكتور سعيد الكملي بدعوة من جمعية ملتقى الناظور للذكر والفكر وبتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق والمجلس العلمي المحلي بالناظور
وذلك في إطار تفعيل الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء الذكرى الخامسة عشرة لمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد النبي محمد ﷺ، وترسيخ قيم الرحمة والاعتدال في الخطاب الديني.
وتوافد على القاعة جمهور غفير ومتنوع من مختلف مناطق إقليم الناظور والمدن المجاورة ضم طلبة وباحثين وأئمة وفاعلين في الحقل الديني إلى جانب عدد كبير من المواطنين
ما أدى إلى امتلاء القاعة عن آخرها واضطرار عدد من الحاضرين إلى متابعة المحاضرة من الممرات والفضاءات المجاورة، في أجواء طبعتها السكينة والإنصات.
وكان الشيخ الدكتور سعيد الكملي قد حل في وقت سابق من اليوم ذاته بمطار العروي–الناظور الدولي حيث كان في استقباله ممثلو الجهة المنظمة وأعضاء من المجلس العلمي المحلي، إلى جانب عدد من الفعاليات الدينية والمدنية.
وحملت المحاضرة عنوان “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” حيث تناول الدكتور الكملي مفهوم الرحمة باعتباره جوهر الرسالة المحمدية وأحد الركائز الأساسية للقيم الدينية والإنسانية في الإسلام.
واعتمد في عرضه على نصوص قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، مقدّمًا قراءة علمية رصينة تجمع بين العمق المعرفي والمنهج المقاصدي، مع ربطها بإشكالات الواقع المعاصر.
وتميّزت مداخلة الشيخ بأسلوبها الواضح والسلس وقدرته على إبراز معاني الوسطية والتسامح والعدل في السيرة النبوية بما يعزز الفهم المتوازن للنصوص الشرعية ويكرس البعد الإنساني في الخطاب الديني.
وقد تفاعل الحضور بشكل إيجابي مع محاور المحاضرة، في مشهد عكس الاهتمام المتزايد بمثل هذه اللقاءات العلمية والفكرية.
وفي ختام الأمسية أكد المنظمون أهمية تنظيم المبادرات الثقافية والدعوية التي تسهم في ترسيخ الوعي الديني السليم، وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش داخل المجتمع
معتبرين أن حضور الشيخ سعيد الكملي يشكل إضافة نوعية للمشهد الديني والثقافي بإقليم الناظور، ويبرز دور العلماء في مواكبة قضايا المجتمع والإسهام في بناء خطاب ديني مسؤول ومتوازن.





