تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ضواحي مدينة طنجة خلال الأسبوع الجاري من توقيف شاحنة ثانية كانت تنقل كمية من الرمال يشتبه في سرقتها من أحد الشواطئ الواقعة بمنطقة غابة عسيوة المعروفة بالغابة الدبلوماسية في عملية تندرج ضمن الجهود المتواصلة لمحاربة استنزاف الرمال الساحلية.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن العملية جاءت بعد تكثيف المراقبة على المسالك المؤدية إلى الشريط الساحلي وذلك عقب تسجيل تحركات مشبوهة مرتبطة بنقل الرمال خارج الضوابط القانونية.
وقد أسفرت هذه التحريات عن توقيف الشاحنة المعنية وهي محملة بالرمال التي يرجح استخراجها بطريقة غير قانونية من الشاطئ.
وقامت مصالح الدرك الملكي بحجز الشاحنة والحمولة فيما تم اقتياد السائق إلى مقر المركز الترابي قصد تعميق البحث معه حول مصدر الرمال والجهات التي تقف وراء هذه العملية خاصة في ظل الاشتباه بوجود شبكة تنشط في استغلال الرمال الساحلية بشكل غير مشروع.
وقد تقرر وضع سائق الشاحنة تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة وذلك بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية وكشف هوية باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط غير القانوني.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود التي تبذلها السلطات المختصة للتصدي لظاهرة نهب الرمال الساحلية التي تشكل تهديدا حقيقيا للتوازن البيئي ولحماية الشريط الساحلي فضلاً عن انعكاساتها السلبية على المنظومة الطبيعية والاقتصادية للمنطقة.
وتعرف بعض الشواطئ بضواحي طنجة بين الفينة والأخرى محاولات لاستغلال الرمال بشكل غير قانوني الأمر الذي يدفع السلطات الأمنية إلى تكثيف المراقبة وتعزيز التدخلات الميدانية للحد من هذه الممارسات وحماية الثروات الطبيعية.

