حسمت المحكمة العليا الجدل في ملف يتعلق باستفادة غير قانونية من إعانات البطالة بعد أن أيدت قرارا يقضي بإلزام مواطنة مغربية بإرجاع مبلغ مالي ناهز 1.800 يورو كانت قد حصلت عليه خلال فترة تواجدها خارج التراب الإسباني دون إشعار مسبق.
وتفجر هذا الملف عقب مغادرة المعنية للأراضي الإسبانية في اتجاه المغرب حيث استمرت مدة غيابها لأسابيع في وقت تفرض فيه القوانين الجاري بها العمل في إسبانيا على المستفيدين من تعويضات البطالة التصريح المسبق بأي سفر إلى الخارج خاصة إذا تجاوز 15 يوما تحت طائلة توقيف الاستفادة واسترجاع المبالغ المصروفة.
السلطات المختصة اعتبرت أن المعنية بالأمر أخلت بالتزاماتها القانونية بعدما استمرت في الاستفادة من الدعم خلال فترة غيابها وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار إداري يقضي بوقف التعويض والمطالبة باسترجاعه.
ورغم محاولة المعنية تبرير بقائها خارج إسبانيا بظروف صحية طارئة فإن القضاء لم يقتنع بهذه المعطيات بسبب غياب وثائق رسمية تثبت ذلك إلى جانب عدم اتخاذها لأي إجراء لإخبار الجهات المعنية بسفرها في حينه.
ويبرز هذا الحكم تشدد القضاء الإسباني في مراقبة شروط الاستفادة من الإعانات الاجتماعية ويؤكد في الآن ذاته أن عدم الالتزام بالمساطر الإدارية حتى وإن بدا بسيطًا، قد يؤدي إلى فقدان الحقوق المالية وتحمل تبعات قانونية.

