تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعد تأكد غياب كل من نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي عن القائمة النهائية لـ”أسود الأطلس” بسبب الإصابة، ما فرض على الطاقم التقني إجراء تعديل اضطراري على التركيبة البشرية التي ستخوض العرس الكروي العالمي.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعتماد المدافع مروان سعدان والمهاجم أمين السباعي ضمن اللائحة الرسمية للمنتخب المغربي، لتعويض أكرد والزلزولي اللذين تأكد عدم قدرتهما على المشاركة في البطولة.
ويُعد غياب نايف أكرد خسارة كبيرة للمنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني، بالنظر إلى مكانته كأحد أبرز العناصر الأساسية في الخط الخلفي، حيث راكم خبرة مهمة في الملاعب الأوروبية والدولية، كما لعب دوراً محورياً في الإنجازات الأخيرة التي حققها المنتخب المغربي.
وفي المقابل، سيكون مروان سعدان أمام فرصة ذهبية لإثبات قدراته على أعلى مستوى. المدافع البالغ من العمر 31 عاماً راكم تجربة مهمة خلال مسيرته الاحترافية، سواء في البطولة الوطنية أو عبر تجارب خارجية، قبل انتقاله إلى الدوري السعودي.
ويتميز سعدان بقوته البدنية وحضوره في الكرات الهوائية، إضافة إلى قدرته على شغل أكثر من مركز دفاعي، ما يمنح الطاقم التقني خيارات إضافية لتعويض غياب أكرد.
أما على المستوى الهجومي، فإن إصابة عبد الصمد الزلزولي حرمت المنتخب المغربي من أحد أبرز لاعبيه القادرين على صناعة الفارق في الرواق الأيسر، بفضل مهاراته الفردية وسرعته الكبيرة في الاختراق والمراوغة.
وسيكون أمين السباعي مطالبا برفع التحدي خلال أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم. المهاجم الشاب، الذي تألق هذا الموسم رفقة نادي أنجيه الفرنسي، يُعتبر من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية.
ويتميز بمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في عدة مراكز هجومية، سواء كمهاجم صريح أو جناح متقدم، وهو ما قد يمنح المدرب محمد وهبي حلولاً إضافية في الخط الأمامي.
ورغم صعوبة تعويض لاعبين بحجم أكرد والزلزولي، فإن الجهاز الفني للمنتخب المغربي يراهن على جاهزية المجموعة وروحها الجماعية لمواصلة التحضير في أفضل الظروف، خاصة أن المنتخب يدخل مونديال 2026 بطموحات كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز غير المسبوق الذي حققه في النسخة الماضية.
وتتجه الأنظار الآن إلى قدرة الوافدين الجديدين على الاندماج سريعاً داخل المجموعة، واستغلال الفرصة التي أتاحتها الظروف لترك بصمتهما في أكبر محفل كروي عالمي، والدفاع عن حظوظ المنتخب المغربي.

