أسدل الستار مساء الأحد على فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفروسية “ماطا” الذي احتضنه مدشر زنيد بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسط أجواء احتفالية مميزة وحضور رسمي ودبلوماسي وازن.
وشهد حفل الاختتام حضور عدد من المسؤولين والشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمهتمين بالتراث والثقافة، الذين تابعوا مختلف فقرات هذا الموعد السنوي الذي بات يشكل إحدى أبرز التظاهرات التراثية بالمملكة.
وعرف اليوم الختامي منافسات قوية في لعبة “ماطا” التقليدية التي تعد من أهم الموروثات الثقافية المرتبطة بمنطقة بني عروس وجبالة، حيث تنافس الفرسان المشاركون في أجواء حماسية عكست عمق ارتباط الساكنة المحلية بهذا الإرث الحضاري المتجذر في تاريخ المنطقة.
وأكد المنظمون أن الدورة الرابعة عشرة حققت نجاحا كبيرا على المستويات التنظيمية والثقافية والسياحية بفضل الإقبال الجماهيري المهم والمشاركة الواسعة للوفود الوطنية والدولية، مما عزز مكانة المهرجان كفضاء للتعريف بالتراث المغربي اللامادي وتثمين مكوناته الثقافية.
كما تميزت هذه الدورة بتنظيم مجموعة من الأنشطة الموازية شملت معارض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية وندوات فكرية وثقافية إضافة إلى عروض فنية وفلكلورية عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.
وأجمع المشاركون والزوار على نجاح هذه الدورة، مشيدين بحسن التنظيم والبرمجة المتنوعة التي مكنت من إبراز خصوصية مهرجان “ماطا” باعتباره حدثا ثقافيا وتراثيا يجمع بين الأصالة والانفتاح، ويساهم في التعريف بالمؤهلات التاريخية والسياحية لإقليم العرائش.
واختتمت فعاليات المهرجان بتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على المشاركين والشركاء والداعمين، في أجواء احتفالية جسدت نجاح دورة جديدة من هذا الموعد السنوي الذي يواصل ترسيخ حضوره كأحد أهم المهرجانات التراثية بالمغرب.

