حذرت الجمعية المغربية لأمراض القلب من وجود شبكات تستقطب المرضى تحت غطاء جمعيات ذات طابع اجتماعي، عبر إغرائهم بشعار «العلاج المجاني»، قبل توجيههم إلى مصحات خاصة لإجراء فحوصات تدخّلية، أو عمليات توسيع لشرايين القلب، بل وحتى تدخلات جراحية، دون أن تكون هناك، في جميع الحالات، ضرورة طبية حقيقية.
وتشكّل هذه الممارسات خطرا على سلامة المرضى إذ قد تعرضهم لإجراءات علاجية لا تستدعيها حالتهم الصحية، كما تؤدي إلى استنزاف موارد التأمين الإجباري عن المرض، التي يفترض أن تُخصَّص لتلبية احتياجات المرضى وضمان استدامة منظومة التغطية الصحية.
كما أن الانتشار الواسع لهذه الإعلانات يعود، في كثير من الأحيان، إلى الترويج المموّل، وهو ما يجعل كثرة ظهورها لا تعني بالضرورة أنها موثوقة أو ذات مصداقية.
ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق جاد في هذه الممارسات ومحاسبة جميع المتورطين، وتعزيز آليات المراقبة لحماية المرضى، وصون أخلاقيات المهنة، والحفاظ على الأموال العمومية المخصّصة لقطاع الصحة.
إن صحة المواطن ليست سلعة، والتغطية الصحية ليست غنيمة بل مسؤولية جماعية تستوجب اليقظة والشفافية والمحاسبة.


