في تطور لافت أعقب النداء الذي نشرته لسان بريس للمطالبة بفتح تحقيق شامل في فوضى كراء الدراجات النارية رباعية العجلات (الكواد) بالشريط الساحلي لقرية أركمان، شنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية أركمان، اليوم الخميس، حملة ميدانية واسعة استهدفت أصحاب هذا النشاط غير المرخص، وأسفرت عن حجز عدد من الدراجات وإيداعها بالمحجز، في إطار التصدي لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للفضاءات الساحلية.
وتأتي هذه الحملة عقب الفاجعة التي هزت منطقة جرف الروم، والتي أودت بحياة فتاة قاصر تبلغ من العمر 14 سنة، فيما أصيب مرافقها بجروح خطيرة، إثر سقوط دراجة رباعية العجلات كانا على متنها من أعلى الجرف الصخري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البحث القضائي ما يزال متواصلاً تحت إشراف الوكيل العام للملك، الذي يتابع الملف عن كثب، من أجل كشف جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية، سواء تعلق الأمر بمكتري الدراجة أو كل من ثبتت مساهمته أو تقصيره في هذه القضية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المشتبه فيه الرئيسي، الذي يزاول نشاط كراء الدراجات بشكل غير قانوني، غادر المنطقة مباشرة بعد وقوع الحادث، فيما تتواصل الأبحاث الأمنية لتحديد مكان وجوده وتقديمه أمام العدالة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية تتعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة، في ظل حالة من الاستياء الشديد إزاء ما رافق هذه الأنشطة من اختلالات، خاصة وأن منطقة جرف الروم تعد من المواقع المعروفة بخطورتها، وهو ما يفرض تشديد المراقبة واتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية الأرواح.
وفي هذا السياق، تجدد فعاليات حقوقية ومدنية دعوتها إلى عدم الاكتفاء بحجز الدراجات أو توقيف بعض المخالفين، بل بفتح تحقيق شامل لتحديد مسؤولية كل الجهات التي سمحت باستمرار هذا النشاط غير القانوني في منطقة خطرة تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، مع ضرورة تفعيل المراقبة بشكل دائم حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.

