شرعت المصالح الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب بطنجة ومدن أخرى في تفعيل إجراءات جديدة للمراقبة الجبائية، بالاستناد إلى مقتضيات المادة 214 من المدونة العامة للضرائب، التي تخول للإدارة حق الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالحسابات البنكية في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية وطنية، استهدفت هذه العمليات عددا من أصحاب الحسابات الجارية، من بينهم أشخاص مسجلون بدون مهنة، حيث توصلوا بإشعارات رسمية تدعوهم إلى تسوية وضعيتهم الجبائية داخل الآجال القانونية، بعد رصد تدفقات مالية مهمة عبر حساباتهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الحسابات المعنية عرفت خلال السنتين الماضيتين حركات نقدية وتحويلات مالية كبيرة، مصدرها أفراد وشركات، وهو ما استدعى مباشرة إجراءات التحقق للتأكد من طبيعة هذه المعاملات ومدى انسجامها مع الوضعية الضريبية لأصحابها.
وفي إطار هذه المسطرة، طلبت الإدارة الضريبية من المعنيين تقديم توضيحات مدعومة بالوثائق والمستندات التي تثبت مصدر الأموال ومشروعيتها، وذلك قبل اتخاذ أي إجراءات لاحقة.
وأضافت المعطيات أن عددا من التفسيرات المقدمة للإدارة اتسم بالغموض، إذ أرجع بعض المعنيين هذه التحويلات إلى هبات أو تسوية ديون شخصية غير موثقة، فيما رصدت مصالح المراقبة مؤشرات قد توحي بممارسة أنشطة تجارية موازية أو مداخيل غير مصرح بها، وهو ما يخضع حاليا لعمليات التدقيق والتحقق.
وتأتي هذه التحركات في إطار تعزيز آليات الرقابة الجبائية ومحاربة التهرب الضريبي، بما يهدف إلى توسيع الوعاء الضريبي، وضمان احترام الالتزامات القانونية، وترسيخ مبادئ العدالة الجبائية بين مختلف الملزمين.
ويؤكد مختصون أن تفعيل حق الاطلاع على الحسابات البنكية يتم وفق الضوابط القانونية المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب، مع احترام المساطر والإجراءات التي تكفل حقوق جميع الأطراف، إلى حين استكمال عمليات الفحص واتخاذ القرارات المناسبة بناء على نتائجها.

