تشهد التحقيقات القضائية الجارية في ملف شبكة يُشتبه في تورطها في استغلال قاصرات بمدينة القصر الكبير تطورات جديدة، في ظل استمرار الأبحاث الرامية إلى كشف جميع المتورطين المحتملين وتحديد الامتدادات المرتبطة بالقضية، التي تتابع فيها مجموعة من المشتبه فيهم بتهم من بينها الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
ووفق معطيات متطابقة، فقد بلغت التحقيقات، التي يشرف عليها قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مرحلة متقدمة، بعدما شملت الأبحاث أشخاصا آخرين يُشتبه في وجود صلات لهم بالشبكة، إلى جانب المتهم الرئيسي وزوجته وثلاثة متابعين آخرين في حالة اعتقال.
وفي إطار تعميق البحث، استمع قاضي التحقيق إلى مسؤول بإحدى المؤسسات العمومية ومستثمر، بهدف التحقق من مدى ارتباطهما المحتمل بالقضية، فيما لا تزال التحريات متواصلة بشأن أشخاص آخرين قد تكشف التحقيقات عن صلتهم بالملف.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات اكتسبت بعدا جديدا عقب حجز تسجيلات مصورة يُشتبه في توثيقها لعلاقات جمعت بعض الضحايا بأشخاص يشتبه في تورطهم في القضية. وتعمل الجهات المختصة على إخضاع هذه التسجيلات للخبرات التقنية اللازمة، من أجل التحقق من مضمونها ومدى ارتباطها بالأفعال موضوع البحث، وما إذا كانت قد استُعملت في الابتزاز أو إخضاع الضحايا.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح الأمنية المختصة فحص الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية المحجوزة، بهدف استخراج المعطيات الرقمية وتتبع الاتصالات والتحويلات المالية التي قد تسهم في تحديد هويات متورطين محتملين أو كشف امتدادات إضافية للشبكة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يُشتبه في استغلال عدد من الفتيات، بينهن قاصرات، مقابل مبالغ مالية، مع نقلهن إلى ضيعات فلاحية ومواقع أخرى بإقليمي العرائش والقنيطرة، في أفعال تندرج ضمن الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، وهي الوقائع التي لا تزال محل تحقيق قضائي.
وكانت العملية الأمنية التي أطاحت بالشبكة قد أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم والعثور على أربع فتيات، من بينهن قاصرات، يُعتقد أنهن من ضحايا هذه الأفعال، فيما ارتفع عدد الموقوفين في الملف إلى 12 شخصا، مع استمرار التحقيقات الرامية إلى كشف جميع الامتدادات المحتملة للقضية.
وتعود بداية القضية، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى رصد حالات صحية وُصفت بالمقلقة في صفوف عدد من القاصرات، قبل أن تقود الأبحاث الأمنية إلى تفكيك الشبكة.
ولا تزال التحقيقات القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات التقنية والأبحاث الجارية، مع التأكيد على أن المسؤوليات الجنائية النهائية تبقى رهينة بنتائج التحقيق والأحكام القضائية النهائية

