أثار غياب أربعة برلمانيين يمثلون مدينة طنجة عن حفل الولاء، الذي ترأسه الملك محمد السادس بمدينة تطوان بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، نقاشاً داخل الأوساط السياسية المحلية، بعد عدم إدراج أسمائهم ضمن لائحة المدعوين للمشاركة في هذه المناسبة الرسمية.
ويتعلق الأمر بكل من النائب البرلماني عبد القادر الطاهر عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والنائب محمد الزموري عن حزب الحركة الشعبية، إلى جانب المستشارين البرلمانيين يوسف بنجلون وعبد الحميد أبرشان.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن غياب البرلمانيين الأربعة لم يكن مرتبطاً باعتذارات شخصية أو ظروف طارئة، وإنما يعود إلى عدم توجيه الدعوة لهم ضمن الوفد الرسمي الممثل لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وكان حفل الولاء قد أقيم يوم 31 يوليوز بساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى وفود تمثل مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة.
وشهد الحفل مشاركة عدد من المنتخبين والمسؤولين عن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في حين سجل غياب الأسماء الأربعة، رغم حضورها السياسي والانتخابي داخل مدينة طنجة ومؤسسات الجهة.
ويتمتع كل من يوسف بنجلون وعبد الحميد أبرشان، إلى جانب عضويتهما في مجلس المستشارين، بتجربة في تدبير الشأن المحلي ورئاسة مؤسسات منتخبة وغرف مهنية، وهو ما منح غيابهما بعداً إضافياً في النقاش الدائر داخل الساحة السياسية المحلية.
وفي المقابل، ترى بعض الأطراف السياسية المنافسة أن عدم توجيه الدعوة قد يحمل دلالات سياسية ورمزية، ويعكس تراجع حضور هذه الأسماء داخل موازين العلاقات والتحالفات المحلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وفي المقابل، لا توجد إلى حدود الآن أي معطيات أو توضيحات رسمية تفسر أسباب عدم توجيه الدعوة إلى البرلمانيين المعنيين، ما يجعل مختلف التأويلات المتداولة تندرج في إطار القراءات السياسية، دون وجود موقف رسمي يؤكدها أو ينفيها.

