تتزايد شكاوى سكان ومرتفقين وعاملين بالمنطقة الصناعية المجد بمدينة طنجة، بسبب ما يصفونه بتدهور واضح في المحيط العام، وانتشار النفايات، إلى جانب عدد من الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، في منطقة تعد من بين الفضاءات الاقتصادية الحيوية بالمدينة.
وتبرز المفارقة بشكل واضح بين النشاط الصناعي والاقتصادي المكثف الذي تعرفه المنطقة يوميا، وبين وضع محيطها الخارجي الذي لا يعكس حجم الدينامية التي تشهدها، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من العمال والمرتفقين بشكل مستمر.
وتأتي النفايات في مقدمة مظاهر الاستياء، بعدما تحولت بعض النقاط إلى أماكن عشوائية لرمي المخلفات، ما يؤثر على جمالية المنطقة ونظافتها، ويطرح تساؤلات حول مدى انتظام عمليات النظافة وفعالية آليات المراقبة والتدبير.
ولا تتوقف شكاوى المرتفقين عند هذا الحد، إذ تشمل أيضا وضعية بعض الطرق والأرصفة وممرات الراجلين، فضلا عن مطالب بتحسين الإنارة وتنظيم حركة السير والوقوف، خصوصا خلال فترات الذروة التي تتزامن مع دخول وخروج العمال من الوحدات الصناعية.
كما يساهم انتشار الباعة الجائلين وبعض الأنشطة التجارية غير المنظمة في زيادة الضغط على عدد من الممرات والنقاط الحيوية، الأمر الذي يستدعي، بحسب المتضررين، مقاربة تنظيمية تراعي في الوقت نفسه حق هذه الفئات في ممارسة أنشطتها وتحافظ على انسيابية حركة السير وسلامة المواطنين.
وأمام هذه الوضعية، تتزايد المطالب بتدخل السلطات والجهات المعنية لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة، مع توجيه دعوات إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، للوقوف على حجم الاختلالات المطروحة والعمل على إيجاد حلول عملية ومستعجلة.
فالمنطقة الصناعية المجد ليست مجرد فضاء للإنتاج والعمل، بل واجهة اقتصادية تستقبل يوميا آلاف العمال والمرتفقين، وبالتالي فإن تحسين محيطها وتنظيمه والحفاظ على نظافته وبنيته التحتية مسؤولية مشتركة، كما أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر على صورة المنطقة وجاذبيتها الاستثمارية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل منطقة صناعية بهذا الحجم تعاني من مظاهر الإهمال والفوضى؟

