يدخل الدولي المغربي أيوب بوعدي تاريخ كرة القدم المغربية من أوسع أبوابه، بعدما بات قريباً من الانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في صفقة مالية ضخمة تلامس حاجز 100 مليون يورو.
وبحسب المعطيات المتداولة، توصل مانشستر سيتي إلى اتفاق مع نادي ليل الفرنسي لضم بوعدي مقابل 95 مليون يورو مضمونة، إلى جانب 5 ملايين يورو كإضافات وحوافز مرتبطة ببنود الصفقة، ما قد يرفع القيمة الإجمالية للانتقال إلى 100 مليون يورو.
ويكتسب هذا الرقم أهمية خاصة بالنظر إلى سن اللاعب، البالغ 18 عاماً، إذ سيكون بوعدي، في حال إتمام الصفقة رسمياً بهذه القيمة، أصغر لاعب مغربي يصل انتقاله إلى هذا الرقم القياسي، في مؤشر جديد على الارتفاع الكبير للقيمة السوقية للمواهب المغربية في الملاعب الأوروبية.
وجاء صعود بوعدي بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، بعدما فرض نفسه مع ليل الفرنسي وأصبح أحد أبرز الأسماء الشابة في كرة القدم الفرنسية، قبل أن يلفت أنظار عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
كما ساهم حضوره مع المنتخب المغربي في تعزيز مكانته على الساحة الدولية، ورفع من حجم الاهتمام بخدماته، خصوصاً مع تطور مستواه وقدرته على تقديم أدوار متعددة في خط الوسط.
وفي حال اكتمال انتقاله إلى مانشستر سيتي، سيخوض بوعدي واحدة من أهم التجارب في مسيرته، داخل فريق ينافس باستمرار على الألقاب المحلية والأوروبية، كما سيحصل على فرصة للعمل تحت منظومة فنية عالية المستوى وتطوير إمكاناته إلى جانب نخبة من أبرز لاعبي العالم.
وتحمل الصفقة، بعيداً عن قيمتها المالية، دلالة خاصة بالنسبة لكرة القدم المغربية، بعدما بات اللاعبون المغاربة يحظون بثقة متزايدة من كبار الأندية الأوروبية، فيما يواصل الجيل الجديد من المواهب فرض حضوره في أعلى مستويات المنافسة.
ويبقى الإعلان الرسمي عن الصفقة مرتبطاً باستكمال الإجراءات النهائية، غير أن وصول قيمة انتقال لاعب مغربي في سن الثامنة عشرة إلى حدود 100 مليون يورو سيكون، في حد ذاته، حدثاً بارزاً في تاريخ الكرة المغربية وسوق الانتقالات الأوروبية.

