دعا عمدة مدينة طريفة الإسبانية، خوسيه أنطونيو سانتوس بيريا، إلى تسريع مشروع توسعة الطريق الوطنية N-340 وإنشاء مدخل مباشر إلى ميناء المدينة، في ظل الارتفاع الملحوظ في حركة السيارات المتجهة نحو طنجة خلال فصل الصيف.
وأوضح المسؤول المحلي، في تصريحات نقلتها وكالة Europa Press، أن تدفق آلاف السيارات الراغبة في العبور بحرا نحو طنجة، خصوصا خلال مرحلة الذهاب من عملية عبور المضيق، بات يشكل ضغطا متزايدا على شبكة الطرق داخل طريفة، التي تعرف بدورها إقبالا سياحيا كبيرا خلال الموسم الصيفي.
وتعد الرحلة البحرية بين طريفة وطنجة المدينة من أقصر خطوط الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، إذ لا تتجاوز مدة الإبحار حوالي 35 دقيقة، وهو ما يجعل الخط خيارا مفضلا بالنسبة لعدد كبير من المسافرين الراغبين في الوصول بسرعة إلى شمال المغرب.
ويرى عمدة طريفة أن قصر مدة الرحلة، إلى جانب إمكانية مواصلة السفر عبر شبكة الطرق السيارة المغربية انطلاقا من طنجة، يزيد من جاذبية هذا المسار، لكنه في المقابل يضاعف الضغط على البنية الطرقية داخل المدينة الإسبانية، خاصة خلال فترات الذروة.
وطالب سانتوس بيريا بتسريع تحويل الطريق الوطنية N-340 إلى طريق سريع يتوفر على مسارين في كل اتجاه، مع إنشاء منفذ مباشر يربطها بالميناء، بهدف تخفيف حركة المرور داخل الأحياء والشوارع التي تعبرها السيارات المتوجهة إلى محطة العبور.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن طريفة لا تزال تفتقر إلى ربط مباشر بالطريق السيار، رغم الأهمية الاقتصادية التي يكتسيها النشاط السياحي بالنسبة للمدينة، مؤكدا أن نحو 80 في المائة من الاقتصاد المحلي يعتمد على السياحة.
وتزداد أهمية هذه المطالب خلال موسم الصيف، عندما تتزامن حركة المسافرين المتوجهين إلى طنجة مع تدفق السياح على طريفة والمناطق المحيطة بها، ما يرفع الضغط على الطرق والمداخل المؤدية إلى الميناء.
وتبرز هذه الوضعية حجم الأهمية التي أصبح يكتسيها الخط البحري الرابط بين طنجة وطريفة، باعتباره أحد أهم محاور التنقل بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
ومع ارتفاع الطلب على الرحلات البحرية خلال موسم الصيف، يبرز تحدي تطوير البنية التحتية على جانبي مضيق جبل طارق، ليس فقط لتسهيل حركة المسافرين، وإنما أيضا لضمان انسيابية نقل السيارات وتقليص الازدحام في المدن والمناطق القريبة من الموانئ.
ويأتي النقاش حول توسعة الطرق المؤدية إلى ميناء طريفة في وقت تواصل فيه مدن شمال المغرب، وعلى رأسها طنجة، تعزيز بنياتها التحتية لاستيعاب النمو المتزايد في حركة المسافرين والسياح والتبادل التجاري بين ضفتي المضيق.

