شهد مقر عمالة إقليم الفحص أنجرة، أمس الاثنين، حفل تنصيب ثلاثة رجال سلطة جدد، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي أطلقتها وزارة الداخلية، والرامية إلى ضخ كفاءات جديدة في الإدارة الترابية وتعزيز آليات القرب والمواكبة الميدانية.
وتأتي هذه التعيينات في سياق تعرف فيه المنطقة دينامية اقتصادية وعمرانية واجتماعية متسارعة، ما يفرض تعزيز حضور الإدارة الترابية ومواكبة المشاريع التنموية والاستثمارية التي يشهدها الإقليم.
وشملت التعيينات الجديدة كلاً من محمد آيت وجديد عدي، الذي عين قائداً لملحقة إدارية، وزكرياء العدلوني، الذي أسندت إليه مهمة قائد قيادة أنجرة، إلى جانب طه حبيب رشيد، المعين قائداً لقيادة البحراويين.
وينتمي المسؤولون الثلاثة إلى خريجي الفوج 61 للمعهد الملكي للإدارة الترابية، ويلتحقون بمهامهم الجديدة في إطار إعادة توزيع وتعزيز الموارد البشرية للإدارة الترابية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الفحص أنجرة، محمد خلفاوي، أن التحاق رجال السلطة الجدد بمهامهم يأتي في مرحلة مهمة من مسار التنمية الذي يعرفه الإقليم، مشيراً إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي تشهدها المنطقة.
وشدد المسؤول الترابي على أن ممارسة مهام السلطة تظل مسؤولية كبيرة تتطلب التحلي بالنزاهة والاستقامة والانضباط، إلى جانب الإنصات إلى المواطنين واعتماد سياسة القرب والتفاعل مع انتظارات الساكنة.
كما أبرز الدور الذي يضطلع به رجل السلطة في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي، والحفاظ على النظام العام، وتيسير المساطر الإدارية، بما يضمن خدمة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
ودعا عامل الإقليم المسؤولين الجدد إلى استحضار مبادئ المفهوم الجديد للسلطة، القائم على الحضور الميداني والتفاعل الإيجابي مع المواطنين، والتعامل السريع مع الشكايات، مع الحرص على التطبيق السليم للقانون في إطار الحياد والإنصاف.
كما شدد على أهمية التنسيق بين رجال السلطة والمنتخبين والمصالح الخارجية والأجهزة الأمنية وفعاليات المجتمع المدني، مؤكداً أن تكامل الأدوار من شأنه المساهمة في إنجاح المهام الموكولة للمسؤولين الجدد.
ويكتسي إقليم الفحص أنجرة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعه وديناميته الاقتصادية والاستثمارية، وهو ما يجعل الإدارة الترابية أمام تحديات مرتبطة بمواكبة المشاريع وتتبع الأوراش وتذليل العقبات التي قد تعترض تنفيذها.
ومن المنتظر أن يركز رجال السلطة الجدد على تعزيز الحضور الميداني والتنسيق الإداري ومواكبة المشاريع التنموية، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها الإقليم والرهانات المرتبطة بتعزيز جاذبيته الاقتصادية والاستثمارية.

