أثارت أشغال جارية بمحيط بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة حالة من التساؤل في أوساط عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي، بعدما شوهدت آليات وجرافات تشتغل بالموقع، في وقت لم تتضح فيه، بحسب المعطيات المتداولة، طبيعة المشروع أو الجهة التي تشرف على هذه الأشغال.
وتشمل التدخلات التي أثارت الانتباه عمليات للحفر والطمر وتسوية أجزاء من محيط الموقع، وهو ما دفع متابعين إلى المطالبة بتوضيحات حول طبيعة الورش والأهداف التي تقف وراءه، خاصة في ظل غياب لوحة تعريفية بالمشروع توضح اسم الجهة صاحبة المشروع، وطبيعة الأشغال، ومدتها، والجهة المكلفة بإنجازها.
وتكتسي الأشغال أهمية خاصة بالنظر إلى موقع بحيرة سيدي احساين وما تمثله من فضاء طبيعي داخل مدينة طنجة، الأمر الذي يجعل أي تدخل في محيطها محط اهتمام الساكنة والفعاليات المحلية والمهتمين بالحفاظ على المجالات الطبيعية.
ويرى متابعون أن طبيعة الأشغال، خصوصاً عمليات الحفر والطمر وتسوية الأراضي، تستدعي توضيحاً رسمياً بشأن مدى ارتباطها بمشروع تهيئة أو إعادة تأهيل أو أي برنامج عمراني أو بيئي مبرمج بالمنطقة.
وفي ظل استمرار الأشغال، تتزايد الدعوات إلى الكشف عن المعطيات المرتبطة بهذا الورش، بما في ذلك الجهة المشرفة عليه، وطبيعة المشروع، والوثائق والتراخيص المرتبطة به، وكذا التدابير المتخذة للحفاظ على الخصائص الطبيعية للموقع.
كما يطالب مهتمون بالشأن المحلي بتوضيح ما إذا كانت الأشغال تندرج ضمن برنامج رسمي لتأهيل المنطقة، خصوصاً أن المواقع الطبيعية داخل المجال الحضري تحتاج إلى تدبير يوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.
ويبقى الكشف عن تفاصيل المشروع من طرف الجهات المختصة كفيلاً بوضع حد للتساؤلات المطروحة، وتوضيح طبيعة الأشغال الجارية بمحيط بحيرة سيدي احساين، ومدى ارتباطها ببرنامج محدد لتأهيل أو تطوير الموقع.
وتظل هذه المعطيات في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، في وقت تواصل فيه الآليات والأوراش أشغالها بالموقع.

