تشهد مناطق واسعة التابعة لجماعتي العوامرة وزوادة بإقليم العرائش، خلال الأيام الأخيرة، استنفاراً أمنياً ملحوظاً، تزامناً مع تكثيف مصالح الدرك الملكي لعمليات المراقبة والتمشيط الميداني، في إطار خطة ميدانية محكمة تستهدف محاصرة مختلف مظاهر الجريمة والتصدي للأنشطة غير القانونية بشتى صورها.
وتندرج هذه التحركات المكثفة في سياق استراتيجية أمنية تهدف إلى تعزيز الحضور الميداني في عدد من النقاط الحساسة، من خلال رفع وتيرة الدوريات الراكبة والرجلية، وتشديد الخناق عبر مراقبة دقيقة للأشخاص والمركبات المشبوهة، فضلاً عن تمشيط دقيق لمختلف المواقع والمناطق التي قد تُستغل كملاذات لتنفيذ أنشطة مخالفة للقانون.
وحسب المعطيات الميدانية المتداولة، تركز هذه الحملات الأمنية بشكل مركز ومستهدف على محاربة شبكات الاتجار وترويج المخدرات، والتصدي الحازم لعمليات بيع وترويج المشروبات الكحولية خارج الضوابط القانونية. إلى جانب ذلك، تولي العناصر الأمنية أولوية خاصة لتكثيف البحث عن الأشخاص المبحوث عنهم بغية توقيفهم وإحالتهم على العدالة، وفق ما تسمح به الضوابط والإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
ويعكس هذا الحضور الميداني المكثف رسالة واضحة تؤكد حرص المصالح المختصة على نهج سياسة التدخل الاستباقي للحد من الجريمة في نطفها الأولى، خصوصاً بالمناطق التي تتطلب مراقبة مستمرة لضمان استتباب الأمن. ومن شأن هذه الدوريات والعمليات التمشيطية أن ترفع منسوب اليقظة الأمنية وتكرس شعور الساكنة بالطمأنينة والأمان، فضلاً عن التضييق الشامل على مختلف الشبكات والأنشطة الإجرامية.
وفي ظل تواصل هذه العمليات الميدانية، تترقب ساكنة جماعتي العوامرة وزوادة استمرار هذه الحملات الأمنية طيلة الأيام المقبلة، لما لها من أثر محمود في ترسيخ الأمن والاستقرار. ومع ذلك، تبقى التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالحصيلة الرقمية للتوقيفات رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث والتقارير الرسمية للجهات المعنية، مع الالتزام التام بالمساطر القانونية ومبدأ قرينة البراءة في حق المشتبه فيهم.

