اختار عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عدم تقديم تفاصيل إضافية بشأن كيفية تعامل الحزب مع المستجدات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسرائيلية مكتفيا بالإحالة على البلاغ الصادر عن الأمانة العامة للحزب في هذا الموضوع.
وجاء موقف بنكيران في سياق تساؤلات حول موقف الحزب من احتمال انتقال العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب إلى مستوى التمثيل بالسفارات وما قد يترتب عن ذلك في حال مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة.
وبدل الخوض في السيناريوهات المحتملة أحال الأمين العام للحزب على الموقف الذي تضمنه البلاغ الرسمي للأمانة العامة والذي صدر عقب اجتماع استثنائي عقدته قيادة الحزب عن بعد يوم الخميس 17 شتنبر.
وكانت الأمانة العامة قد خصصت اجتماعها لمناقشة المستجدات المرتبطة بما تم تداوله بشأن رفع مستوى العلاقات والتمثيلية الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل وأكد الحزب في بلاغه تمسكه بموقفه المعلن الرافض للتطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل.
وفي المقابل دعت قيادة الحزب أعضاءها ومناضليها إلى عدم الانخراط في النقاشات المرتبطة بالأخبار المتداولة حول الموضوع والتركيز على الحملة الانتخابية والتعريف بأداء الحزب وبرنامجه الانتخابي.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه إسرائيل قد أعلنت عن اتفاق مع المغرب بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، في أعقاب لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في نيويورك. كما أفادت تقارير لاحقة بوجود تحرك نحو مرحلة جديدة من التعاون بين الرباط وتل أبيب.
وبذلك ظل الموقف المعلن من قيادة العدالة والتنمية محصورا في مضمون البلاغ الصادر عن أمانته العامة دون أن يقدم بنكيران وفق التصريحات المتداولة، توضيحاً إضافيا بشأن كيفية تعامل الحزب مع التطورات الدبلوماسية في حال انتقاله إلى تدبير الشأن الحكومي بعد الانتخابات.

