تسلمت البحرية الملكية المغربية، رسميا، دورية بحرية جديدة أطلق عليها اسم «مولاي الحسن الأول»، وذلك عقب الانتهاء الكامل من عملية بنائها وإجراء كافة التجارب التقنية والميدانية داخل حوض شركة «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو في منطقة قادس الإسبانية.
وقد غادرت السفينة الجديدة الحوض البحري، صباح يوم السبت 19 شتنبر، مباشرة بعد توقيع محضر التسليم والمطابقة يوم الخميس الماضي، وذلك في خطوة تمت من دون تنظيم المراسم الرسمية المعتادة التي ترافق عادة عمليات تسليم القطع والسفن العسكرية.
وبحسب المعطيات التقنية التي نشرتها الصحافة الإسبانية، تنتمي هذه الدورية البحرية إلى الطراز المتقدم «Avante 1800»، ويبلغ طولها الإجمالي 87 مترا وعرضها 13 مترا، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 24 عقدة، وتتسع لطاقم بحري يضم نحو 60 فردا. وقد صممت هذه السفينة خصيصا لتنفيذ مهام استراتيجية متعددة تشمل المراقبة البحرية، وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة، ومراقبة حركة الملاحة، إلى جانب الاضطلاع بعمليات البحث والإنقاذ والتدخلات الأمنية الممتدة. كما تم تزويدها بمنصة متطورة لاستقبال المروحيات، وقوارب سريعة مخصصة لتنفيذ المهام والعمليات الميدانية بكفاءة عالية.
واستغرق بناء الدورية «مولاي الحسن الأول» نحو ثلاث سنوات كاملة، ووفقا للشركة المصنعة، فقد وفر هذا المشروع أكثر من مليون ساعة عمل وما يقارب 1100 منصب شغل مباشر وغير مباشر، لتصبح بذلك أول سفينة عسكرية تبنيها إسبانيا لمصلحة المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وفي سياق متصل، ربطت بعض وسائل الإعلام الإسبانية غياب المراسم الرسمية لتسليم السفينة بتوتر سياسي محتمل مرتبط بأزمة سبتة، في وقت لم تصدر فيه السلطات الرسمية في البلدين أي تصريح يؤكد أن إلغاء المراسم يعود إلى هذا السبب.
ويعد دخول هذه الدورية الجديدة للخدمة إضافة نوعية وقوية لقدرات البحرية الملكية المغربية، لتعزيز اليقظة في مجال مراقبة السواحل وتأمين المجال البحري الوطني، إلى جانب الأسطول الحديث من القطع العسكرية التي تتوفر عليها المملكة.

