تدخل منظومة التربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة الموسم الدراسي 2026/2027 بأرقام جديدة تعكس اتساع نطاق نموذج “مؤسسات الريادة” الذي أصبح حاضرا في عدد كبير من المؤسسات التعليمية بالجهة إلى جانب مواصلة تعزيز البنيات المدرسية وخدمات الدعم الاجتماعي.
وبلغ عدد المؤسسات المنخرطة في هذا النموذج 907 مؤسسات تعليمية موزعة بين التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، في إطار توجه يرمي إلى تطوير طرق التدريس والارتقاء بمستوى التعلمات وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
ويشمل النموذج حالياً 781 مدرسة ابتدائية عمومية تستقبل حوالي 317 ألف تلميذ وهو ما يمثل قرابة 80 في المائة من مجموع المدارس الابتدائية العمومية بالجهة كما ارتفع عدد المستفيدين من هذا المسار بأكثر من 118 ألف تلميذ مقارنة بالموسم الدراسي السابق.
وفي التعليم الثانوي الإعدادي، وصل عدد المؤسسات المعنية إلى 127 ثانوية من بينها 67 مؤسسة التحقت بالنموذج خلال الموسم الدراسي الحالي، ليستفيد منه أكثر من 101 ألف تلميذ.
ويأتي هذا التوسع في سياق مواصلة تنزيل مشاريع إصلاح المدرسة العمومية مع التركيز على تحسين جودة التعلمات ومعالجة مظاهر الهدر المدرسي، إلى جانب توفير ظروف أكثر ملاءمة للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.
وبالتوازي مع توسيع نموذج الريادة عملت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على تعزيز العرض المدرسي من خلال افتتاح 19 مشروعاً جديدا تضم 16 مؤسسة تعليمية وثلاث داخليات، ليرتفع العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية العمومية بالجهة إلى 1406 مؤسسات.
وتضم المشاريع الجديدة تسع مدارس ابتدائية وست ثانويات إعدادية وثانوية تأهيلية واحدة، فيما ارتفع عدد الداخليات من 163 إلى 166 مؤسسة، بما يوسع إمكانيات الاستقبال لفائدة التلاميذ، خصوصاً القادمين من المناطق القروية والجبلية.
كما شهد التعليم المدرسي الخصوصي توسعاً بدوره مع افتتاح 14 مؤسسة جديدة، ليصل عدد المؤسسات الخاصة بالجهة إلى 429 مؤسسة.
وعلى مستوى الموارد البشرية يواكب هذا التطور أكثر من 34 ألف أستاذ، من بينهم 1882 خريجا جديدا من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فيما بلغ عدد التلاميذ بمختلف مؤسسات التربية والتعليم والتكوين بالجهة نحو مليون و39 ألف تلميذ، يمثل المتمدرسون بالوسط القروي حوالي 34 في المائة منهم.
وتشمل منظومة الدعم الاجتماعي بدورها آلاف التلاميذ إذ يستفيد نحو 40 ألفا من خدمات الإيواء والإطعام، بينما يصل عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى حوالي 96 ألف تلميذ، خاصة في المناطق القروية والجبلية والمجالات البعيدة عن المؤسسات التعليمية.
وتعكس هذه المعطيات اتساع نطاق الإصلاحات التربوية بالجهة خلال الموسم الدراسي الجديد في وقت تراهن فيه المؤسسات التعليمية على نموذج الريادة إلى جانب تطوير البنيات والخدمات المرافقة بهدف تحسين ظروف التمدرس ودعم جودة التعلمات.

