دخل برنامج توسيع وتحديث عدد من المطارات المغربية، من بينها مطار طنجة، مرحلة جديدة عقب توقيع اتفاق تمويل بقيمة 270 مليون يورو بين المغرب ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في إطار دعم تطوير البنيات التحتية وتعزيز جاهزية المطارات الوطنية.
وجرى توقيع الاتفاق، الثلاثاء 29 شتنبر بمدينة الدار البيضاء، لفائدة المكتب الوطني للمطارات، لتمويل برنامج يستهدف توسيع وتحديث أربع منصات مطارية، تشمل مطارات طنجة ومراكش وأكادير وفاس.
ويستهدف البرنامج رفع الطاقة الاستيعابية السنوية لمطار طنجة إلى 3.6 ملايين مسافر في أفق سنة 2030، بما يواكب النمو المتواصل في حركة النقل الجوي، ويعزز قدرة المطار على استقبال مزيد من الرحلات والمسافرين.
وتأتي هذه التوسعة في سياق التحولات التي تشهدها مدينة طنجة، باعتبارها قطبا اقتصاديا وصناعيا ولوجستيا وسياحيا، مع تنامي حركة المستثمرين والسياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتشمل الاستثمارات المرتقبة توسيع وتجديد المحطات الجوية، وتهيئة مواقف الطائرات ومسارات تحركها، إلى جانب تحديث تجهيزات السلامة والأمن.
كما يتضمن البرنامج اعتماد أنظمة آلية لمعالجة الأمتعة، وحلولا رقمية تهدف إلى تسريع إجراءات العبور وتحسين تجربة المسافرين، بما يرفع من كفاءة الخدمات المقدمة داخل المطار.
ومن المنتظر أن تساعد هذه المشاريع في تعزيز قدرة مطار طنجة على مواكبة ارتفاع الطلب على النقل الجوي، خصوصا مع توسع الأنشطة الصناعية واللوجستية والسياحية بالمدينة والمنطقة.
ولا يقتصر البرنامج على مطار طنجة، إذ يشمل أيضا مطارات مراكش وأكادير وفاس، مع تحديد أهداف مختلفة للطاقة الاستيعابية بحلول سنة 2030.
وبحسب الأهداف المعلنة، ستصل الطاقة الاستيعابية لمطار مراكش إلى 14 مليون مسافر سنويا، مقابل خمسة ملايين مسافر لمطار أكادير، و3.6 ملايين لمطار طنجة، فيما ستبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار فاس ثلاثة ملايين مسافر سنويا.
ويرتقب أن تمتد آثار البرنامج إلى قطاعات متعددة، من بينها السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، فضلا عن فرص الشغل المرتبطة بإنجاز مشاريع التوسعة وتشغيل التجهيزات والبنيات الجديدة.
كما يمكن لتطوير البنيات المطارية أن يدعم جاذبية المدن المعنية للاستثمارات، ويساهم في تحسين الربط الجوي مع الوجهات الوطنية والدولية.
وكان مجلس إدارة البنك الإفريقي للتنمية قد وافق على التمويل في دجنبر 2025، فيما يمثل التوقيع الرسمي على اتفاق القرض محطة جديدة في مسار تعبئة التمويل والانتقال نحو مراحل أكثر تقدما من تنفيذ البرنامج.
وبالنسبة إلى طنجة، يأتي إدراج المطار ضمن هذا البرنامج في سياق تعزيز البنيات التحتية التي تراهن عليها المدينة لمواكبة توسعها الاقتصادي والصناعي والسياحي، وترسيخ موقعها كنقطة وصل بين المغرب وأوروبا وإفريقيا.

