سارع الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى الاعتذار أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب، بعدما أعلن في وقت سابق توصله بخبر يفيد برفض حزب الأصالة والمعاصرة مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة.
وأوضح بركة، خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد اليوم السبت، أن المعطى الذي أعلنه لم يكن مؤكدا، قائلا إن خبرا غير دقيق بلغه بشأن موقف المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يستدرك ويؤكد أن على حزب الاستقلال اتخاذ قراراته بشكل مستقل عن حسم مشاركة الأحرار من عدمها.
وكان إعلان بركة للخبر قد قوبل بتصفيق من عدد من أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، قبل أن يعود الأمين العام للحزب لتصحيح المعطى والاعتذار عنه.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد المجالس الوطنية لعدد من الأحزاب السياسية، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.
وفي هذا السياق، فوّض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة بالصخيرات، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، مهمة مواصلة التفاوض مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية.
وتزامنت أشغال المجلس مع نقاش داخلي حول طبيعة التحالفات المرتقبة، إذ سجلت وسائل إعلام مواقف داخل الحزب تدعو إلى عدم إشراك التجمع الوطني للأحرار، مقابل دعوات إلى ترك هامش التفاوض مفتوحا أمام اللجنة المكلفة بالمشاورات. ولم يعلن الحزب رسميا، وفق المعطيات المتاحة، قرارا نهائيا باستبعاد أي حزب من الأغلبية الحكومية.
ويواصل التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية بدورهم أشغال مجالسهم الوطنية، في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة المفاوضات السياسية بين الأحزاب المعنية.

