كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المشاورات التي أجراها الحزب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بشأن تشكيل الحكومة المقبلة قد أفرزت تجاوبا كبيرا وتطابقا عميقا مع عدد من التصورات والأولويات التي يحملها الحزب.
وجاءت تصريحات بنعبد الله، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، خلال انعقاد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، حيث أوضح بالقول: “عندما التقى وفد عن حزبنا السيدة رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، في إطار المشاورات، فقد أكدنا، كما تابعتم من دون شك، على عددٍ من القضايا التي تشغل بال المواطنات والمواطنين، ومنهم مناضلات حزبنا ومناضلوه وقياداته؛ وفي مقدمة هذه القضايا، هذا الاستياء والغضب المستشري في أوساط مختلفة من مجتمعنا، وهذا العزوف الكبير عن الشأن العام، ومخاصمة السياسة والأحزاب والانتخابات والمؤسسات المنتخبة، لا سيما في أوساط الشباب… وهي نُقطُ ضُعفٍ ومظاهر مقلقة تسائِلُنا جميعاً كفضاء سياسي، وتستلزم إجاباتٍ من شأنها إعادة الثقة واسترجاع المصداقية ومصالحة الناس مع الفضاء السياسي والانتخابي والمؤسساتي”.
وأضاف الأمين العام مؤكداً: “على هذا الأساس، أكد حزبُنا، في إطار مسلسل المشاورات الجارية، ويُجدد التأكيد اليوم، بنفس الوضوح والقوة، على ضرورة تقوية فضاء الديمقراطية والحريات والحقوق، وعلى ما يتعين إحداثه من انفراج سياسي، لخلق مناخ إيجابي جديد…. بما في ذلك السعي، بالأسلوب المناسب، نحو إطلاق سراح شباب حراك جيل Z وأي حراك سلمي آخر؛ وفي الوقت نفسه وفي المنحى ذاتِه، نؤكد، اليوم، على ضرورة تفعيل المؤسسات المنصوص عليها دستورياً، وعلى الدفع بمسار المساواة، ولا سيما إخراج المدونة الجديدة للأسرة، والقطع مع الفساد الذي عشناهُ بشكل كبير مع التجربة الحكومية المنتهية”.
وخَلَصَ بنعبد الله إلى التأكيد على أن “مثل هذه التصورات الإيجابية هي التي لطالما دافَعَ عنها حزبُنا، بما في ذلك ضمن المذكرة الاقتراحية التي قَدَّمْنَاها بمناسبة المشاورات حول إصلاح منظومة الانتخابات”، مشدداً على أن “القتناعُ اليوم لا يزال راسخاً بأن مثل هذه الخطوات والمبادرات من شأنها أن تُيَسِّرَ للحكومة المقبلة عملها في ظروفٍ أفضل”.

