كشفت الخبرات العلمية والتقنية التي أنجزها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء عن معطيات جديدة بشأن قضية الشخص المتطرف الذي أوقف بمدينة طنجة يوم 9 أكتوبر الجاري، للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية تستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
وأفاد بلاغ مشترك لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن التحاليل الفيزيائية والكيميائية، إلى جانب الخبرات الرقمية المنجزة على المحجوزات، أظهرت وجود مواد ومعدات مرتبطة بالتحضير لصناعة مواد متفجرة، وفق نتائج الفحوصات المخبرية والتقنية.
وأوضح المصدر ذاته أن الخبرات شملت عينات من المواد الكيميائية والأجهزة الإلكترونية التي ضبطت بحوزة المشتبه فيه، خلال عملية التوقيف التي نفذتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية بطنجة.
وأضاف البلاغ أن الفحوصات التقنية كشفت عن تعديلات إلكترونية على هاتف محمول جرى حجزه لدى المعني بالأمر، شملت إضافة دوائر وتوصيلات كهربائية وتغيير نمط اشتغاله، بما يجعله قابلا للاستعمال ضمن منظومة تشغيل مرتبطة بمواد متفجرة، بحسب المعطيات التي أوردها المصدر الأمني.
كما أظهرت التحاليل وجود معدات وأجهزة إلكترونية وعناصر كهربائية، إلى جانب مواد كيميائية مختلفة، فضلا عن آثار رقمية وتقنية اعتبرها المحققون مؤشرات على تقدم المشتبه فيه في مرحلة الإعداد والتحضير.
وبحسب البلاغ، فإن الخبرات المنجزة أظهرت أيضا وجود مؤشرات على إجراء تجارب سابقة مرتبطة بالمواد المتفجرة، في إطار التحضير المحتمل لاستخدامها في أعمال إرهابية.
وفي السياق ذاته، أشار المصدر إلى أن المحجوزات تضمنت مخطوطات تتناول أساليب الاختراق السيبراني، فضلا عن أجهزة إلكترونية ومعدات ومواد أخرى أخضعت للفحص العلمي والتقني.
وأكد البلاغ أن هذه الخبرات تأتي في إطار البحث الجنائي الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف توظيف الأدلة العلمية والتقنيات الحديثة في كشف ملابسات القضايا ذات الطابع الإجرامي.
ويتعلق الأمر بمشتبه فيه يبلغ من العمر 22 سنة، أفاد البلاغ بأنه موال لتنظيم “داعش” الإرهابي، وقد جرى توقيفه بمدينة طنجة في إطار أبحاث بشأن الاشتباه في تحضيره لمخطط إرهابي.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار استكمال البحث والإجراءات القضائية، مرتبطة بنتائج الخبرات التي أعلن عنها البلاغ الأمني.

