في الوقت الذي تظل فيه أسعار المحروقات محط اهتمام المواطنين بالنظر إلى تأثيرها المباشر على القدرة الشرائية، تبرز بمدينة طنجة واقعة تثير علامات استفهام بشأن محطة تابعة لشركة «طوطال إنيرجي»، في اتجاه مغوغة، حيث تقوم باعتماد أسعار تفوق بأكثر من 30 سنتيم تلك المسجلة بمحطات أخرى بالمملكة، ما استدعى، وفق المعطيات المتوفرة، تدخل لجنة للمراقبة للوقوف على حقيقة الوضع.
القضية لم تقف عند حدود فارق الأسعار، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى أن اللجنة كانت بصدد إعداد تقرير بشأن المخالفة المحتملة، قبل أن يُثار تدخل برلماني -هو بدوره يملك محطة وقود قرب القصر البلدي- لفائدة المحطة، بهدف احتواء الملف وتسويته دون الوصول إلى مرحلة اتخاذ العقوبات. هذه المعطيات تطرح تساؤلات جدية بشأن ظروف تدخل المنتخبين في ملفات تخضع للمراقبة، ومدى احترام استقلالية الجهات المكلفة بتطبيق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وتتجه الأنظار إلى مآل عملية المراقبة، وما إذا كانت اللجنة قد وثقت المخالفة المحتملة في تقرير رسمي، فضلاً عن حقيقة التدخل المنسوب إلى البرلماني والنتائج التي ستسفر عن التحقيق في الموضوع.



