أثار تدبير ملف الاستوزار داخل حزب التقدم والاشتراكية موجة من الاستياء في صفوف عدد من القيادات والأطر النسائية، التي ترى، بحسب ما يتم تداوله داخل الحزب، أن الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله بات يضع مصالحه الشخصية ومصالح المقربين منه في مقدمة أولوياته، على حساب مبدأ تجديد النخب وفتح المجال أمام كفاءات جديدة لتحمل المسؤولية.
وتفجرت هذه الانتقادات على خلفية عودة شرفات أفيلال إلى الواجهة الحكومية، في خطوة أعادت النقاش حول معايير اختيار الأسماء المرشحة للاستوزار ومدى احترام مبدأ التداول على المسؤوليات، وسط تساؤلات عن أسباب استمرار الاعتماد على الوجوه نفسها وإقصاء أسماء أخرى راكمت تجربة برلمانية وحقوقية وحزبية.
وعبّرت أطر نسائية، وفق المعطيات المتداولة، عن خيبة أملها من تجاوز أسماء نسائية داخل الحزب، من بينها فاطمة الزهراء برصات ولبنى الصغيري ونادية حجي، معتبرة أن تجديد النخب كان يفترض أن يترجم إلى فرص فعلية أمام الكفاءات الجديدة، بدل إعادة تدوير الأسماء التقليدية.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة الجدل الذي رافق إعفاء شرفات أفيلال سنة 2018 من مهامها كاتبةً للدولة المكلفة بالماء، وهو الملف الذي أثار حينها نقاشاً سياسياً داخل الأغلبية الحكومية، ولا يزال حاضراً في سياق تقييم مسارها السياسي.
ويضع هذا الجدل قيادة حزب التقدم والاشتراكية أمام تساؤلات بشأن مدى انسجام اختياراتها مع الخطاب الداعي إلى الديمقراطية الداخلية والمناصفة وتكافؤ الفرص، في انتظار اتضاح طبيعة المواقف الرسمية داخل الحزب وردود القيادة على الانتقادات المتداولة.

