تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها تلاميذ المدارس الثانوية على خلفية مطالب مرتبطة بظروف الدراسة ونقص المدرسين والموارد، وسط تصاعد التوتر بين المحتجين وقوات الأمن.
وانطلقت التحركات منتصف شتنبر من إحدى ثانويات ضاحية كريتاي قرب باريس، قبل أن تمتد إلى مناطق مختلفة من البلاد. وأغلق طلاب مداخل عدد من المؤسسات التعليمية، فيما شهدت بعض المواقع مواجهات مع الشرطة.
وبحسب وزارة الداخلية جرى توقيف أكثر من خمسة آلاف شخص منذ بداية الأسبوع، بينما طالت الاحتجاجات مئات المؤسسات التعليمية.
وتلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورا بارزا في انتشار الحراك، من خلال تداول مقاطع توثق الاحتجاجات والمواجهات، الأمر الذي ساهم في توسيع نطاق المشاركة.
كما أخذت الأزمة بعدا سياسيا بعدما اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي بتأجيج الاحتجاجات، وهو ما رفضه الحزب، مؤكداً دعمه للمطالب الطلابية مع الدعوة إلى الاحتجاج السلمي.
وفي ظل استمرار التوتر تصاعد الجدل بشأن طريقة تعامل الشرطة مع المحتجين، خصوصا أن عددا منهم قاصرون في وقت تؤكد السلطات أن بعض المتظاهرين لجؤوا إلى التخريب ورشق عناصر الأمن.
ومن المرتقب تنظيم يوم احتجاجي جديد الثلاثاء، وسط ترقب لما ستؤول إليه حركة الاحتجاجات التي تحولت من مطالب مرتبطة بالمدرسة إلى قضية اجتماعية وسياسية أوسع.

