لقي ما لا يقل عن 26 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم خلال الفترة الممتدة بين يناير وأبريل 2026، نتيجة موجة برد قاسية وظروف مناخية صعبة بالمناطق الحدودية بين المغرب والجزائر وفق ما أعلنته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة.
وأكدت الجمعية في بيان صدر مساء أمس أن من بين الضحايا امرأة وطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، في حادثة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون غير النظاميين خلال محاولات العبور نحو أوروبا.
وأوضحت الجمعية أن عدد الوفيات المسجل منذ نونبر 2025 ارتفع إلى 47 حالة، بسبب البرد الشديد والأوضاع القاسية بالمناطق الحدودية الشرقية للمملكة.
وحسب المعطيات ذاتها فقد تم العثور على الجثث في عدة مناطق، بينها رأس عصفور بإقليم جرادة وإقليم فكيك وعين الشير وبوعرفة جنوب شرق المغرب. كما أشارت الجمعية إلى أن أربع ضحايا فقط جرى التعرف على هوياتهم، بينما لا تزال غالبية الجثث مجهولة الهوية.
وأضاف المصدر نفسه أن عددا من الضحايا جرى دفنهم بمدينة جرادة فيما تم نقل جثث أخرى إلى مقابر بكل من وجدة وعين الشير وبوعرفة وسط استمرار الغموض حول الأسباب الرسمية للوفيات.
وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السياسات الأوروبية المتعلقة بتشديد مراقبة الحدود، معتبرة أن هذه الإجراءات تدفع المهاجرين إلى سلك مسارات خطيرة وغير آمنة، ما يزيد من احتمالات وقوع مآسٍ إنسانية متكررة.
وتشهد المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر خصوصا خلال فصل الشتاء تكرار حوادث وفاة مهاجرين بسبب البرد والجوع وصعوبة التضاريس في ظل محاولاتهم الوصول إلى الضفة الأوروبية.
كما جددت الجمعية دعوتها إلى تعزيز الدعم الطبي والإنساني بالمناطق الحدودية، وتوفير ممرات أكثر أمانا للمهاجرين.

