تعيش المحكمة الابتدائية بطنجة على وقع أزمة مرتبطة بتعطل أجهزة التكييف بعدد من مرافقها، ما دفع المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل لإنهاء ما وصفه بتدهور ظروف العمل داخل المؤسسة القضائية.
وأفاد المكتب المحلي للنقابة، في بلاغ له، أنه عقد اجتماعا استعجاليا يوم الإثنين 3 غشت 2026 لتدارس الوضعية التي باتت تؤثر على ظروف اشتغال الموظفين والمرتفقين على حد سواء، خاصة في ظل موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة.
وأوضح المصدر ذاته أن تعطل أجهزة التكييف في جزء كبير من المحكمة جعل العمل داخل بعض الأقسام يتم في ظروف صعبة، واصفا الوضع بـ”الكارثي”، بالنظر إلى ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها المباشر على بيئة العمل داخل المرافق الإدارية والقضائية.
وأكدت النقابة أنها بادرت إلى التواصل مع المسؤولين الإداريين بالمحكمة والمدير الإقليمي من أجل إيجاد حل سريع للمشكل، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأعطاب التي لحقت بأجهزة التبريد المركزية تستدعي تغييرا شاملا للمنظومة، بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة قد لا تضمن استمرارية الخدمة في ظروف ملائمة.
ورغم هذه الإكراهات، شددت النقابة على أن موظفي المحكمة يواصلون أداء مهامهم بكل مسؤولية، حرصا على ضمان السير العادي للمرفق القضائي وخدمة المرتفقين، خصوصا خلال الفترة الصيفية التي تعرف إقبالا متزايدا، مع توافد عدد مهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء مختلف مصالحهم الإدارية والقضائية.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة الديمقراطية للعدل بطنجة المدير الإقليمي بالتدخل الفوري من أجل إيجاد حل نهائي ومستدام لمشكل التكييف بالمحكمة الابتدائية، بما يضمن ظروف عمل تحفظ كرامة الموظفين وتراعي متطلبات أداء المرفق القضائي لمهامه.
كما أعلنت عن تنظيم توقف عن العمل لمدة ساعة يوم الأربعاء 5 غشت 2026، مع إبقاء اجتماعاتها مفتوحة إلى حين التوصل إلى معالجة نهائية لهذا الملف، داعية موظفي القطاع إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تثير فيه ظروف العمل داخل عدد من المرافق العمومية نقاشا متجددا حول ضرورة توفير بيئات مهنية ملائمة، خاصة خلال فترات موجات الحر التي تشهدها مختلف مناطق المملكة.

