حزب الطليعة بطنجة: مجلس العبدلاوي في غياب تام وسط تنامي سلطة الوالي.. وهؤلاء هم المسؤولون عن حوادث السير

متابعة: شمال 7

أصدر حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي بطنجة أصيلة عقب انعقاد مجلسه المحلي بيانا تطرق فيه للوضع والآفاق التنظيميين للحزب بطنجة، إضافة إلى التعريج على الجانب الإقتصادي والسياسي والإجتماعي والثقافي على الصعيد الوطني، حيث ثمن  المجلس مواقف الحزب وفيدرالية اليسار الديمقراطي في مختلف القضايا مطابا بالإفراج عن جميع  معتقلي حراك الحسيمة وأذان رفض السلطات الاقليمية والمحلية تسليم الملف القانوني لجمعية التنمية الطفولة والشباب فرع طنجة والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع طنجة.

غياب تام لمجلس العبدلاوي وتنامي سلطة الوالي

وسجل حزب الطليعة الغياب التام للمجلس الجماعي بطنجة في إدارة و تنفيذ مخططات الإصلاح والهيكلة والتدبير المباشر للشأن المحلي والقطاعات الحيوية منذ إنتخابه سنة 2015 بأغلبية مطلقة، مشيرا أنه يتملص من مسؤولياته ويتخلى عن إختصاصاته في الترافع والدفاع عن حقوق الساكنة وتحصين مكتسباتها وقدرتها الشرائية.

الحزب وقف أيضا على حصيلة المجلس الجماعي بطنجة وأغلبيته المطلقة التي تتميز على حد تعبيره بتنامي سلطة الوالي وتحويل المجلس الجماعي ومكتبه المسير إلى مجموعة جماعات شركات التدبير المفوض فلا بصمة لهذا المجلس في القضايا التي تهم واقع المدينة والساكنة إلا في تلك التي تضر بحقوقهم وقدرتهم الشرائية، داعيا في ذات السياق السلطات المحلية و المنتخبة  الالتزام و مراعاة الأحكام القضائية النهائية التي صدرت في قضايا تهم الساكنة والجمعيات المتضررة من الشطط الإداري ومؤكدا أن سيادة القانون واحترام السلطة القضائية و تنفيد أحكامها مدخل أساسي لبناء دول الحق والمؤسسات وأن ما يحدث بطنجة يعود إلى ما قبل دستور 2011.

ارتفاع نسبة الجريمة وظاهرة الأطفال المتخلى عنهم

مجلس الحزب الإشتراكي إستعرض أيضا الوضع إقليميا والذي يتميز على حد تعبيره بتردي الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والرياضية والأمنية و الإجهاز على القدرة الشرائية، إذ تعتبر طنجة الأكثر غلاءا مقارنة مع المدن الأخرى بالجهة، وكذلك بارتفاع نسبة الجريمة بمختلف أشكالها، وكذا ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم في تصاعد ملحوظ.

كما وقف  مجلس الفرع على الإرتفاع المخيف لحوادث السير بالمجال الحضري، وتزايد معاناة ساكنة طنجة أصيلة بتردي حقوق أبنائهم في التعليم والتراجع الخطير لقطاع الصحة والاختلالات والتدبير العشوائي للمرافق الجماعية وما تعرفه من فوضى (المحطة الطرقية .سوق السمك .المجزرة .المحجز ..)حيث تغيب بشكل مطلق الحكامة والشفافية والكرامة مع الإنعدام التام لشروط السلامة الصحية، حيث خلص إلى أن طنجة الكبرى مدينة ينعدم فيها الإحساس بالأمن والشعور بالأمان في مختلف المجالات.

وسجل مجلس حزب الطليعة أيضا فشل برنامج عمل الجماعي لجماعة طنجة وغياب أي مخطط  تنموي لمواكبة مشروع طنجة الكبرى يهدف إلى تنمية محلية مندمجة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية و الحقوقية والثقافية حضريا وقرويا، فضلا عن تنامي التضييق على العمل النقابي والجمعيات وقمع الحركات الاحتجاجية بتشجيع البلطجية ومصادرة الحريات العامة، وكذا ضرب حقوق الشغيلة وتشريد العمال والعاملات وعدم تطبيق واحترام قانون الشغل وإستمرار ظاهرة احتلال الملك العمومي وتنامي الظاهرة مع حلول فصل الصيف (برا وبحرا)، وإستمرار عمليات الإستيلاء على أراضي الجموع والملك الغابوي (مغوغة .طنجة المدينة .الجماعات الترابية . فحص انجرة . وادراس ..)  من طرف العمران والخواص، مؤكدا رفضه المطلق لبيع الممتلكات الجماعية، وإخضاع المرافق الجماعية بعد تنقيلها الى التدبير المفوض بدعوى مواجهة الازمة المالية وتحسين جودة خدماتها وتطويرها .

حزب الطليعة أشار أيضا إلى إستمرار استنزاف جيوب المواطنين والمواطنات وقدرتهم الشرائية من جراء إرتفاع فواتير الماء والكهرباء وتلاعب شركات احتكار الهاتف النقال و تداعيات تثبيت أجهزة الالتقاط بالمجمعات السكنية بشكل لافت نظرا لما لهذه الأجهزة من تأثير على صحة المواطنين وإرتفاع أسعار المواد الغذائية وتداعيات تعديل القرار الجبائي وفرض كناش الورش وشهادة عدم المديونية إضافة إلى تردي الخدمات الصحية بالمستشفيات والمراكز والمستوصفات خاصة على مستوى الولادة ومستشفى الانكولوجيا وتردي المصحات الخصوصية و غلاء الادوية والمصاريف الطبية  في جميع الجماعات الترابية ثم إستمرار مظاهر التلوث بمختلف أشكاله وأنواعه و في جميع المقاطعات والشواطئ وبالمناطق الاستراتيجية و بجوار الفنادق الفخمة و محطة القطار السريع  مع الاستهداف الخطير للمنتزهات و المحميات الطبيعية والمناطق الرطبة بالإقليم ومواصلة إصلاح وهيكلة الواجهة دون ان تمتد إلى أهم الاحياء الشعبية والجماعات الترابية التابعة للإقليم.

واعتبر مجلس الفرع لحزب الطليعة الأسواق الاسبوعية بطنجة أصيلة أسواقا خارج زمننا و عصرنا وإعتبرها وصمة عار على جبين برنامج طنجة الكبرى مطالبا بمحاسبة جميع الجهات الوصية والمتدخلة في تدبير هذا المرفق العمومي الهام و الحيوي.

البنية التحتية وتزايد حوادث السير بالمدينة

وطالب مجلس الحزب المذكور تقييم برامج الإستثمار في البنية التحتية (الاودية، شبكة الصرف الصحي، الماء الصالح للشرب، الطرق، محاربة التلوث،الساحات الخضراء، تأهيل المدينة القديمة …..) وكذا المطالبة بالتسريع بإنشاء محطات لتصفية المياه العادمة (الجهة الغربية،الجهة الشرقية )، فضلا عن رفع الإقصاء والتهميش عن ساكنة إقليم الفحص أنجرة وحقها في التنمية لما يزخر به الاقليم من مؤهلات ومشاريع اقتصادية كبرى التي تملصت من مسؤولياتها السابقة.

كما حمل مجلس الحزب المسؤولية في إرتفاع نسبة حوادث السير بطنجة إلى  تهور السائقين و غياب السياقة المواطنة المسؤولة من جهة  ومن جهة اخرى للجهات الوصية على النقل والسير والجولان والتشوير العمودي والافقي وفي عدم مواكبتها من اللحظة الاولى لهيكلة وتهيئة الشوارع الرئيسة و الطرق المدارية الجديدة بتنزيل منظومة للتشوير عصرية متطورة كفيلة بحماية مستعملي الطريق في المجال الحضري و تنظيم حركية السير و الجولان.

واعتبر مجلس الفرع أن من أولويات تنظيم وتدبير مرفق السير والجولان وتركين السيارات وتنقيل المرافق الجماعية و مؤسسات الحي الاداري والمحكمة الابتدائية والمحكمة التجارية و الادارة المركزية لشركة أمانديس خارج المدينة لتخفيف  الضغط عن مركز المدينة وتيسير عملية تركين السيارات وضمان سلاسة  السير والجولان و التخفيف من التلوث والضوضاء والتوتر، غير أن المجلس الجماعي و الجهات الوصية على تنزيل برنامج طنجة الكبرى إعتبرت الأولوية  للصابو في التعاقد مع شركة صوماجيك ضدا على مصالح المواطنين، وفي هذا السياق أدان ما يحدث بحديقة الحي الاداري من سطو وجريمة، معتبرا حدائق المندوبية خط أحمر مشيرا إلى أنه قام بالخطوات النضالية اللازمة في هذه المعركة إلى جانب القوى الحية بالمدينة و على رأسهم مرصد حماية البيئة و المآثر التاريخية بطنجة.

وطالب مجلس الفرع بإخراج وثيقة تصميم التهيئة لإنعاش الاقتصاد المحلي لما له من آثار على التنمية وسوق الشغل ولمحاربة الفساد والريع والشطط والبناء العشوائي ووضع مقاربة  تشاركية شمولية مندمجة للمجال الغابوي بالإقليم لحماية ما تبقى منه، ورفع الضرر عن الفلاحين  بإقليم طنجة أصيلة وفحص أنجرة نتيجة التحديد الإداري لمندوبية المياه والغابات ومحاربة التصحر.

مشكل مطرح مغوغة وظاهرة النقل السري

مجلس الفرع عبر أيضا عن مطالبته بإخراج مطرح مغوغة ومركز الطمر والتثمين الجديد  من المزايدة السياسوية  والانتخابوية وإدخالهما في منظومة الحكامة والإبداع والتطور والتجديد  والشفافية و الحق في المعلومة  والمحاسبة وسيادة القوانين الوطنية والدولية وطبقا للمعايير العلمية لدمجهما في خدمة الانسان والمجال.

ووقف مجلس الفرع على إستمرار ظاهرة (النقل السري والنقل المزدوج وسيارات الاجرة القروية وتزايد مخاطر الدرجات التريبورتور…)  والعمل في المجال الحضري ووسط المدينة لضعف أسطول شركة النقل الحضري، حيث أن المجمعات السكنية الكبرى لا تتوفر على ربط بشبكة النقل الحضري (طنجة البالية ،مسنانة/بوبانة، العرفان 2، بيتي، ابراج. النور ….) بالإضافة إلى تدهور البنية الطرقية بها وبعضها غير صالح للإستعمال  مع غياب الإنارة العمومية والاختلالات في شبكة الماء الصالح للشرب وغياب مراكز القرب للأمن بها.

وحمل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة المسؤولية للمجلس الجماعي وأغلبيته المطلقة في تأزيم الوضع ووأد ديمقراطية القرب وخلق النفور وزرع اليأس من المؤسسات المنتخبة لأن التنمية الحقيقية مرهونة بتنمية الثقافة الديمقراطية والثقافة الانتخابية و ترسيخها في إطار منظومة متكاملة أساسها الحكامة الجيدة و التي من مكوناتها الديمقراطية والتشاركية و الشفافية والمحاسبة، حسب ما جاء في البيان.

Loading...