يقوم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بزيارة عمل إلى فيينا خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و7 ماي الجاري، على رأس وفد أمني يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع الشركاء الدوليين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن المشاركة في أشغال اجتماع جهوي تنظمه الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي، والذي يهدف إلى تنسيق الجهود لمواجهة تهديدات التنظيمات الإرهابية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في المجال الأمني. ويعرف هذا اللقاء مشاركة عدد من الدول العربية والآسيوية والأوروبية، في سياق تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة المخاطر الأمنية المشتركة.
وخلال هذا الاجتماع استعرض حموشي التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب والتي تعتمد على مقاربة استباقية وتنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية كما قدم معطيات حول تطور التهديدات الإرهابية في عدد من مناطق التوتر عبر العالم، مؤكدا أهمية العمل الجماعي لمواجهة هذه التحديات.
وعلى هامش هذه الزيارة أجرى المسؤول الأمني المغربي مباحثات مع سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات بالنمسا حيث همت هذه اللقاءات سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى قضايا تبييض الأموال والاتجار بالبشر.
وأشادت المسؤولة النمساوية بالدعم الاستخباراتي الذي تقدمه المصالح الأمنية المغربية، مؤكدة أن هذا التعاون ساهم في إحباط مخططات إرهابية وتوقيف متطرفين داخل النمسا، كما عبرت عن رغبتها في الاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال، مشيرة إلى أن المغرب يعد نموذجا في الاستقرار والأمن.
كما أجرى الوفد المغربي لقاءات ثنائية مع ممثلي أجهزة أمنية من عدة دول، من بينها باكستان وتركيا والعراق وعمان، حيث ركزت هذه المباحثات على تعزيز تبادل المعلومات وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية.
وتؤكد هذه الزيارة المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب في مجال التعاون الأمني الدولي، كما تعكس مستوى الثقة الذي تحظى به أجهزته الأمنية لدى شركائه، باعتبارها فاعلا أساسيا في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

