تعيش السعيدية منذ أسابيع على وقع اجتياح غير مسبوق لحشرة الناموس في مشهد بات يثير استياء واسعا في صفوف الساكنة والزوار خصوصا مع اقتراب الموسم الصيفي حيث يفترض أن تكون المدينة في أبهى حلة لاستقبال السياح.
ورغم رصد غلاف مالي مهم يناهز 250 مليون سنتيم من طرف الجماعة الترابية مدعوما بحوالي 150 مليون سنتيم إضافية من إحدى شركات التنمية المحلية في إطار برنامج لمحاربة هذه الحشرة إلا أن الواقع الميداني يكشف صورة مقلقة حيث لا أثر لحملات رش منتظمة أو تدخلات فعالة على الأرض.
مصادر محلية أكدت أن الناموس ينتشر بكثافة في مختلف أحياء المدينة ما طرح تساؤلات حقيقية حول مآل هذه الصفقة ومدى احترام بنود دفتر التحملات،خاصة في ظل ما يوصف بضعف الحضور الميداني للجهة المكلفة بتنفيذ العمليات.
هذا الوضع فتح باب الانتقادات على مصراعيه حيث حمل عدد من المواطنين المسؤولية للجماعة باعتبارها الجهة المشرفة على تتبع تنفيذ الصفقة متحدثين عن “اختلالات في المراقبة” و”غياب للنجاعة في التدبير” وهو ما زاد من حدة الجدل داخل الرأي العام المحلي.
في المقابل دعا فاعلون محليون إلى فتح تحقيق إداري شفاف ودقيق لتحديد مكامن الخلل سواء على مستوى التنفيذ أو التتبع، مع ضرورة الكشف عن مصير الاعتمادات المالية المرصودة خاصة وأن الوضع لم يشهد أي تحسن يُذكر.
وبين وعود البرامج وواقع الانتشار تبقى ساكنة السعيدية في مواجهة يومية مع أزمة بيئية وصحية متفاقمة في انتظار تدخل حاسم يعيد الثقة ويضع حدا لفوضى “الناموس” التي أضحت حديث الشارع المحلي.

