تعاني ساكنة القصر الكبير في الفترة الأخيرة من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار حيث قفزت أسعار بعض المواد الأساسية بشكل صادم: شمعة بـ15 درهم قنينة غاز صغيرة بـ80 درهم وتكلفة النقل تصل أحيانا إلى 100 درهم.
هذه الأرقام تعكس بحسب متابعين استغلالا واضحا للأزمات وظروف انقطاع بعض الخدمات ما يضاعف من معاناة الأسر البسيطة.
المشكلة ليست مجرد غلاء عادي بل ترتبط بممارسات تضارب واستغلال الفرص في أوقات ضعف ما يستوجب تدخل السلطات بشكل عاجل لضمان مراقبة الأسعار وفرض احترام القانون والتصدي لأي شكل من أشكال الاحتكار والمضاربة.
وتكشف هذه الأزمة عن جانب سلبي من التعامل مع الأزمات حيث تتحول ظروف المعاناة اليومية إلى فرصة لتحقيق أرباح إضافية على حساب المواطن في ظل غياب رقابة فعالة وردع حقيقي.
هذا الوضع دفع فعاليات محلية وحقوقية إلى رفع الصوت، مطالبين بمبادرات حقيقية من السلطات لحماية الساكنة من أي استغلال إضافي للأزمات.
الدرس الأهم من هذا الواقع هو أن إدارة الأزمات تتطلب تدخلا استباقيا وفعالا، يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ويحد من أي فرصة للتلاعب بأسعار المواد الضرورية.
فإما أن تستعيد السياسة الاقتصادية والرقابية مكانتها في حماية المواطن أو ستستمر هذه الفوضى في التأثير سلبا على حياة الأسر اليومية ما يضاعف من هشاشة المجتمع أمام الأزمات المستقبلية.

