رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان 44 حالة اعتبرها استغلالا صريحا للدين في الحملات الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وذلك بعد أن تأكد من تضمنها توظيفا مباشرا وفجاجا للرموز والمقدسات الدينية في استمالة الناخبين.
وفي هذا السياق، أوردت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، خلال ندوة صحفية عقدتها اليوم الخميس لتقديم التقرير الأولي حول الملاحظات المحايدة والمستقلة لانتخابات 23 شتنبر 2026، أنه تم تسجيل 6 حالات ارتبطت بأشغال الحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة. وقد استنكر المجلس بشدة في تقريره هذا الاستغلال المرفوض للدين والرموز الدينية، مشيراً إلى رصد محاولات عديدة لتصوير التنافس الانتخابي وعملية استمالة الأصوات على أنها معركة ثنائية ومغلوطة بين «كفار» و«مسلمين».
وعلى صعيد الفضاء الرقمي، أوضح المجلس أن فريق الرصد التابع له عاين أزيد من 2000 محتوى رقمي وسمعي بصري يكرس استخدام الدين في الخطاب الانتخابي. وشملت هذه المعاينات مقاطع فيديو مصورة تتهم أحزاباً سياسية بعينها بكونها «أحزاب ضد الإسلام» أو «تحارب الدين»، وهي خطابات صادرة عن منخرطين ومرشحين في غمرة الحملات الانتخابية، فضلاً عن خطابات أخرى تربط عملية التصويت لصالح أحزاب سياسية بـ«المحاسبة أمام الله».
ووقف التقرير الحقوقي أيضاً عند ممارسات ميدانية خطيرة، شملت رصد محتويات تفيد بتوزيع أموال داخل مسجد، أو اللجوء إلى مكبرات صوت المساجد للدعوة إلى حضور تجمعات انتخابية، وتصوير مرشحين داخل الزوايا الدينية، إضافة إلى محتويات أخرى تروج للتصويت لحزب سياسي معين بدعوى أنه «الأقل ضرراً على الدين».

