قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة مساء الأربعاء بتخفيض العقوبة السجنية الصادرة في حق آدم بنشقرون من ثلاث سنوات إلى سنتين حبسا نافذا وذلك بعد إعادة النظر في الحكم الابتدائي الصادر في حقه.
ويأتي هذا القرار في سياق قضية أثارت اهتماما واسعا خلال الأشهر الماضية بعدما توصلت الجهات المختصة بشكايات من جيران المعني بالأمر بحي “دار التونسي” عبروا فيها عن تضررهم من سلوكيات وصفوها بالمنافية للآداب العامة إلى جانب الضوضاء المتكررة التي كانت تقلق راحتهم وفق ما ورد في الشكايات.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت آدم بنشقرون بثلاث سنوات حبسا نافذا مع منعه من استعمال منصات التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات وذلك استنادا إلى نتائج التحقيق والأفعال المنسوبة إليه في هذا الملف والتي شملت نشر محتويات اعتبرت مخلة إضافة إلى الإخلال العلني بالحياء.
ورغم قرار محكمة الاستئناف بتخفيض العقوبة الحبسية فقد أبقت الهيئة القضائية على أساس الإدانة ما يعني تأكيد المسؤولية الجنائية في الملف مع مراجعة المدة السجنية فقط.
ويعكس هذا الحكم بحسب متابعين استمرار المقاربة الصارمة في التعامل مع القضايا المرتبطة بالمحتوى الرقمي والسلوكيات التي قد تعتبر ماسة بالقيم العامة أو بالنظام العام.
وتأتي هذه القضية في سياق نقاش متواصل حول حدود حرية التعبير عبر المنصات الرقمية، ومدى خضوع المحتوى المنشور للقوانين المنظمة للحياة العامة والضوابط الأخلاقية داخل المجتمع.
وفي سياق متصل تتابع والدة المعني بالأمر في ملف منفصل وهي رهن الاعتقال على خلفية شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر في انتظار صدور الحكم المرتقب في القضية خلال الفترة المقبلة وسط متابعة لافتة من الرأي العام.

