فتحت السلطات الإسبانية تحقيقا قضائيا رسميا على خلفية انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي يوثق تدخلا لعناصر من الحرس المدني الإسباني مع مهاجر غير نظامي بمنطقة بنزو (Benzú) بمدينة سبتة المحتلة وهو ما أثار موجة من الجدل والتساؤلات حول ظروف وملابسات الواقعة.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن مصالح الحرس المدني تمكنت من تحديد هوية عنصرين كانا يزاولان مهامهما وقت وقوع الحادث حيث تقرر الاستماع إليهما في إطار البحث المفتوح من أجل توضيح تفاصيل التدخل وترتيب المسؤوليات المحتملة بناء على نتائج التحقيق.
ووفق المعطيات المتوفرة تقدم الشخص الذي قام بتصوير المقطع بشكاية رسمية لدى مصالح الحرس المدني في وقت متأخر من ليلة الأحد مرفوقة بإفادات عدد من الشهود الذين كانوا حاضرين بعين المكان حيث جرى الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية المختصة.
وفي السياق ذاته تم الاستماع إلى المهاجر المعني بالأمر الذي يظهر في التسجيل المصور ممددا على الشاطئ قبل نقله إلى المستشفى قصد إخضاعه لفحص طبي. وأكدت المصادر نفسها أن التقرير الطبي لم يسجل أية إصابات جسدية وهو معطى سيؤخذ بعين الاعتبار ضمن مسار البحث الجاري.
وأوضحت الجهات المختصة أن مختلف العناصر المتوفرة بما في ذلك أقوال الشهود وتصريحات المهاجر ونتائج الفحص الطبي فضلا عن تسجيلات الكاميرات الرسمية إن وجدت ستخضع لتدقيق شامل بهدف إعادة تركيب الوقائع والوصول إلى صورة دقيقة لما حدث.
من جهته أكد الحرس المدني الإسباني التزامه بالتعامل مع هذا الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية وعدم استبعاد اتخاذ إجراءات احترازية إذا ما استدعت مجريات التحقيق ذلك في انتظار استكمال البحث واتخاذ القرارات المناسبة.
ويأتي فتح هذا التحقيق عقب الانتشار الواسع للمقطع المصور الذي دفع السلطات الإسبانية إلى تفعيل المساطر القانونية للتحقق من صحة الوقائع ومضمون التسجيل خاصة في ظل الإشارة إلى ضعف جودة الصور وهو ما قد يؤثر على التقييم الدقيق لمجريات التدخل.

