قضت محكمة بمدينة سبتة المحتلة، يوم الاثنين، بإدانة مهاجر مغربي والحكم عليه بتسعة أشهر حبسا، على خلفية مواجهة مع عناصر من وحدة «ريغولاريس» التابعة للجيش الإسباني بمنطقة شوريّو، في قضية شهدت تضاربا في روايات الطرفين بشأن ملابسات التدخل الأمني.
ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية، فقد أدانت المحكمة المعني بالأمر بتهمة مقاومة عناصر عسكرية أثناء محاولة توقيفه، إلى جانب تغريمه مبلغا يعادل ثلاثة يوروهات يوميا لمدة شهر، على خلفية مخالفة مرتبطة بالتسبب في إصابات.
وخلال جلسة المحاكمة، نفى المهاجر المغربي الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدا أنه كان نائما بمنطقة شاطئ شوريّو قبل أن يفاجأ بوصول عناصر عسكرية، متهما إياهم بالاعتداء عليه، ومشددا على أنه لم يوجه أي اعتداء ضدهم.
في المقابل، قدم ثلاثة عسكريين إسبان رواية مغايرة أمام المحكمة، إذ أكدوا أن المعني بالأمر قاوم تدخلهم واعتدى عليهم أثناء محاولة توقيفه.
وبحسب إفادات العسكريين، فقد بدأ التدخل عقب لجوء قاصر إليهم، بعدما اتهم المهاجر بمحاولة ابتزازه والاستيلاء على ممتلكاته، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهة مباشرة.
وأضافت الشهادات أن المهاجر غادر المنطقة الشاطئية واختبأ داخل ملكية خاصة، الأمر الذي دفع العسكريين إلى طلب مساعدة عناصر الحرس المدني الإسباني من أجل توقيفه. كما أقر أحد العسكريين باستعمال القوة للسيطرة عليه، نافيا في الوقت نفسه تعريضه للضرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن النيابة العامة كانت قد طالبت بإدانة المتهم بتهمة الاعتداء على عناصر عسكرية أثناء أداء مهامهم، غير أن المحكمة انتهت إلى متابعته وإدانته بتهمة المقاومة.
وذكرت الصحيفة أن المعني بالأمر لا يتوفر على سوابق قضائية، مشيرة إلى أن احتمال ترحيله إلى المغرب يظل واردا بعد صيرورة الحكم نهائيا، وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها.
وتعيد القضية طرح النقاش بشأن ظروف تدخل بعض العناصر العسكرية في سبتة مع المهاجرين، في ظل مطالب حقوقية بالتحقيق في شكايات تتعلق باستعمال القوة. غير أن هذه المطالب لا تشكل، في حد ذاتها، دليلا على وقوع اعتداء من طرف العسكريين في هذه القضية، التي عرضت فيها روايتان متعارضتان أمام القضاء.

