تتجه مدينة طنجة نحو انفراج تدريجي في ملف تدبير قطاع النظافة، في ظل تحركات متواصلة تقودها جماعة طنجة، بتنسيق مع السلطات المحلية، لإعادة تحسين جودة الخدمات ومعالجة الاختلالات التي أثارت خلال الأسابيع الأخيرة موجة من الانتقادات في عدد من أحياء المدينة.
وأفادت مصادر مأذونة بأن المرحلة الحالية تشهد تكثيفا لعمليات التتبع الميداني، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف ضمان احترام الشركتين المفوض لهما تدبير القطاع لالتزاماتهما التعاقدية، خاصة ما يتعلق بجمع النفايات، وتنظيف الفضاءات العمومية، والاستجابة للملاحظات المسجلة بمختلف مناطق المدينة.
وأضافت المصادر أن جماعة طنجة، بتعاون مع المقاطعات الأربع، تعتمد منذ مدة آلية تقوم على عقد اجتماعات أسبوعية منتظمة مع الشركتين المكلفتين بتدبير خدمات النظافة، يتم خلالها تقييم حصيلة التدخلات المنجزة، ومناقشة الملاحظات الواردة من الميدان، ورصد النقاط التي تعرف اختلالات متكررة أو تحتاج إلى تدخلات إضافية.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى تحسين مستوى التنسيق، وتسريع معالجة الشكايات، وضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات، بما ينعكس إيجابا على جودة خدمات النظافة المقدمة لساكنة المدينة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سعي جماعة طنجة إلى الرفع من نجاعة تدبير قطاع النظافة، بعد مطالب متزايدة بضرورة تعزيز المراقبة والمحاسبة، وضمان استمرارية الخدمات بالمستوى الذي ينسجم مع مكانة المدينة باعتبارها قطبا اقتصاديا وسياحيا.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الإجراءات سيظل رهينا بمدى التزام الشركات المفوض لها بتعهداتها، واستمرار عمليات التتبع والتقييم الميداني، بما يضمن معالجة الاختلالات بشكل مستدام وتحسين جودة البيئة الحضرية لفائدة المواطنين.

