تواصل السلطات المغربية جهودها المكثفة لمواجهة الهجرة غير النظامية ومحاولات العبور نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل استمرار تحركات الراغبين في الوصول إلى الضفة الأخرى.
ووفق معطيات خاصة، أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأيام العشرة الأخيرة عن توقيف وترحيل نحو 1500 شخص في عدد من مناطق شمال المملكة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن أغلب الموقوفين من الشباب المغاربة، الذين حاولوا الوصول إلى سبتة عبر نقاط مختلفة بالمنطقة، فيما شملت العمليات أيضاً مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وبحسب المصادر نفسها، جرى خلال الفترة ذاتها توقيف نحو 60 شخصاً من جنسيات إفريقية، قبل ترحيلهم إلى مدن ومناطق بعيدة عن شمال المملكة، من بينها طاطا وزاكورة وورزازات.
وتتواصل عمليات المراقبة بمختلف نقاط التفتيش المنتشرة على مستوى أقاليم الجهة، خصوصاً بالمناطق المطلة على الواجهة المتوسطية.
وتقدر المعطيات المتوفرة معدل التوقيفات اليومية بما بين 150 و200 شخص، في مؤشر على استمرار محاولات الهجرة غير النظامية بالمنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات تعزيز حضورها الأمني بمحيط مدينة الفنيدق، التي تشهد خلال فترات معينة توافد أعداد من الراغبين في العبور نحو سبتة.
وكانت السلطات المغربية قد رحلت، وفق معطيات سابقة، أكثر من 60 ألف شخص حاولوا الهجرة غير النظامية والعبور نحو سبتة، خصوصاً منذ الأحداث التي شهدتها المنطقة أواخر يوليوز وبداية غشت.
ولا تشمل هذه الأرقام، وفق المصادر ذاتها، الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة وتمت إعادتهم في إطار التنسيق القائم بين المغرب وإسبانيا.
ويرتقب أن يساهم انتهاء العطلة الصيفية واقتراب الدخول المدرسي في الحد من حركة الوافدين على الفنيدق من خارج المنطقة.
وتواصل المصالح المختصة في المقابل عمليات المراقبة والتدخل لمنع محاولات العبور غير النظامي، في ظل استمرار تحركات شبكات تنشط في تهريب الأشخاص والاتجار بالبشر.
وتعكس هذه المعطيات حجم الضغط الذي تفرضه الهجرة غير النظامية على المنطقة الشمالية، خاصة مع استمرار محاولات الوصول إلى سبتة عبر البحر أو بطرق أخرى

