تواصل السلطات المختصة بمدينة طنجة اتخاذ تدابير استثنائية، تمثلت في نقل المعتقلين الجدد المتابعين في حالة اعتقال احتياطي إلى السجن المحلي بأصيلة، وذلك على خلفية الوضع غير العادي الذي يشهده محيط السجن المحلي طنجة 2 بعين داليا منذ يوم الجمعة الماضي، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب المياه المتدفقة من سد سبت الزينات بضواحي المدينة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة تسببت في غمر عدد من الطرق والمسالك المؤدية إلى المؤسسة السجنية، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في الولوج والخروج، وأثر بشكل مباشر على السير العادي للمرفق السجني.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قرار نقل المعتقلين الجدد إلى السجن المحلي بأصيلة يندرج ضمن إجراءات مؤقتة واحترازية، تهدف بالأساس إلى ضمان سلامة النزلاء والموظفين، والحفاظ على حقوق المعتقلين، إلى حين انحسار المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بإجراء دائم أو تغيير في الخريطة السجنية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، لجأت محاكم مدينة طنجة، منذ يوم الخميس الماضي، إلى اعتماد جلسات المحاكمة عن بعد، باستعمال تقنية التناظر المرئي، وذلك تفاديًا للإكراهات اللوجستيكية التي فرضتها الأحوال الجوية الاستثنائية، وضمانًا لاستمرارية المرفق القضائي وعدم تعطيل مصالح المتقاضين أو تأخير البت في الملفات المعروضة على القضاء.
وتبعًا للمعطيات المتوفرة، فقد استنفر التدفق القوي للمياه نحو محيط السجن مختلف السلطات المعنية، حيث جرى إحداث خلية تنسيق ميدانية تضم ممثلين عن الدرك الملكي، والسلطات المحلية، إلى جانب مصالح التجهيز بطنجة أصيلة وعمالة طنجة أصيلة، وذلك من أجل تتبع الوضع عن كثب واتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بتأمين محيط المؤسسة السجنية وضمان استمرار العمل بها في ظروف آمنة.
ويُنتظر أن تستمر هذه الإجراءات الاستثنائية إلى حين تحسن الأحوال الجوية وانخفاض منسوب المياه، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة الوضع الميداني تفاديًا لأي تطورات قد تشكل خطرًا على سلامة المرافق العمومية أو المواطنين.

