ممتلكات فاخرة وأجور ضعيفة تضع عددا من مسيري الشركات تحت مجهر المديرية العامة للضرائب بعد إطلاق مراجعات جبائية شملت 87 شركة في مرحلة أولية.
وجاءت هذه الإجراءات عقب رصد مؤشرات غير متوازنة في التصريحات المحاسبية والمالية، خاصة ما يتعلق بهيكل الأجور مقارنة بحجم النشاط والمصاريف المعلنة.
وكشفت المعطيات الأولية عن وجود تفاوت واضح بين الأجور المصرح بها لمسيري بعض الشركات ونمط العيش الذي يظهر على عدد منهم حيث تسجل حالات لأجور ضعيفة في مقابل امتلاك سيارات فارهة وعقارات ومظاهر استهلاك مرتفعة.
هذا التناقض دفع مصالح الضرائب إلى الاشتباه في احتمال إخفاء جزء من المداخيل أو عدم التصريح بها بشكل كامل.
وتخضع الملفات المعنية لتدقيق معمق يشمل الحسابات البنكية والتدفقات المالية والفواتير والتصريحات الضريبية لعدة سنوات بهدف التحقق من مدى انسجام الأرقام المصرح بها مع الواقع الاقتصادي للمقاولات.
كما تركز عمليات المراجعة على التحويلات المالية بين الشركات والمسيرين، وعلى مصادر تمويل بعض النفقات الشخصية.
وتندرج هذه الحملة في إطار تشديد الرقابة على التهرب والغش الضريبي وتعزيز الشفافية في المعاملات المالية في وقت تتجه فيه الإدارة الجبائية إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل عدداً أكبر من المقاولات خلال الفترة المقبلة.

