تستعد جمعية هيئات المحامين بالمغرب لعقد اجتماع استثنائي لمجلسها، في ظل التحولات التي فرضها دخول القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة حيز التنفيذ، وما رافق ذلك من استمرار التوقف عن العمل بالمحاكم لأزيد من ثلاثة أشهر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في وقت سابق، ليُحدد موعده الجديد في الخامس من شتنبر المقبل، على أن يخصص لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بالقانون الجديد وتقييم الوضع الراهن، بهدف الوصول إلى موقف موحد بشأن المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق مهني دقيق، يتزامن مع استمرار توقف المحامين عن أداء مهامهم بالمحاكم، بالتوازي مع بروز أصوات من داخل الجسم المهني تدعو إلى وضع حد للإضراب والعودة إلى ممارسة العمل القضائي بشكل عادي.
وفي هذا الإطار، وجهت جمعية هيئات المحامين بالمغرب دعوة إلى النقباء وأعضاء المجلس لحضور اللقاء بالموعد الجديد، حيث يرتقب أن يعقد ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً بمقر نادي المحامين بحي السويسي بالرباط، وذلك باستضافة هيئة المحامين بالمدينة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المستجدات المرتبطة بالقانون الجديد ستشكل المحور الأساسي لأشغال الاجتماع، في ظل رغبة الهيئات المهنية في تقييم الوضع المستجد والخروج بموقف موحد بشأن المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد انتقال القانون من مرحلة المشروع الذي كان موضوعاً للاعتراض والاحتجاج إلى نص تشريعي منشور في الجريدة الرسمية وأصبح سارياً وملزماً للهيئات المهنية.
ومن المنتظر أن ينظر مجلس الجمعية في مآل الاحتجاجات ومستقبلها، لاسيما أن استمرار الإضراب لفترة طويلة بات يثير تداعيات على سير العدالة ومصالح المتقاضين، فضلاً عن انعكاساته على المحامين أنفسهم، وهو ما يجعل الاجتماع المرتقب محطة مهمة لتحديد التوجه المهني خلال المرحلة المقبلة.

