عادت قضية “السياحة الجنسية” بمدينة مراكش إلى واجهة النقاش، عقب تفجر قضية استغلال جنسي لقاصر، وسط معطيات تشير إلى تورط ستة أجانب يحملون الجنسية الهندية، إلى جانب مسير مطعم يشتبه في مساهمته في استدراج الضحية وتسهيل عملية الاستغلال.
ووفق معطيات أوردتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراسلة موجهة إلى الجهات القضائية والسلطات الولائية، فإن القضية انطلقت بعد شكاية تقدمت بها الضحية لدى مصالح الدرك الملكي، أكدت فيها تعرضها للتغرير داخل مطعم بمنطقة جليز، قبل نقلها إلى فيلا بضواحي المدينة حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي.
وأضافت المراسلة أن التحقيقات الأولية أسفرت عن توقيف مسير المطعم بتاريخ 11 ماي الجاري، فيما تواصل المصالح المختصة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد ظروف دخول القاصر إلى الفضاء الليلي وترتيب المسؤوليات القانونية المرتبطة بالقضية.
وعبرت الجمعية الحقوقية عن قلقها من تنامي مؤشرات الاستغلال الجنسي للقاصرين بمدينة مراكش، معتبرة أن هذه الجرائم ترتبط بشبكات وساطة تنشط داخل بعض الفضاءات السياحية والعلب الليلية ودور الضيافة ومقاهي “الشيشة”، التي تستغل في استدراج الأطفال وتسهيل أنشطة مشبوهة.
كما استحضرت الهيئة الحقوقية ملفات سابقة مرتبطة بما يعرف بـ”السياحة الجنسية”، من بينها قضية “البيدوفيل الكويتي”، معتبرة أن التساهل مع ولوج القاصرين إلى بعض الفضاءات الترفيهية يشكل بيئة خصبة لمثل هذه الانتهاكات التي تمس مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.
وطالبت الجمعية السلطات القضائية والأمنية بالتدخل الحازم للكشف عن جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية دون إفلات من العقاب، مع توفير الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية للطفلة الضحية.
كما دعت إلى تشديد المراقبة على المطاعم الليلية والفنادق والفيلات المعدة للكراء، وتعزيز آليات الرصد والتبليغ، بما يضمن حماية القاصرين والتصدي لمختلف أشكال الاستغلال الجنسي بمدينة مراكش.

