صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة وذلك في إطار القراءة الثانية بعدما سبق أن صادق عليه مجلس النواب.
وحظي مشروع القانون بتأييد ستة مستشارين برلمانيين فيما امتنع مستشار واحد عن التصويت، خلال اجتماع حضره وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي دافع عن مضامين النص والتعديلات التي تضمنها.
وشهد الاجتماع تجدد النقاش حول عدد من المقتضيات التي أثارت جدلاً خلال مختلف مراحل مناقشة المشروع، وعلى رأسها إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهو المقتضى الذي تمسكت به الحكومة باعتباره يندرج ضمن تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الأموال المودعة.
في المقابل، عبر عدد من المتدخلين عن استمرار تحفظاتهم بشأن هذا الإجراء، معتبرين أنه يثير نقاشا يتعلق بخصوصية مهنة المحاماة واستقلاليتها، بينما أكد وزير العدل أن الرقابة المقترحة تستهدف تدبير الأموال ولا تمس بسرية العلاقة بين المحامي وموكله أو باستقلال المهنة.
وتأتي هذه المصادقة في إطار استكمال المسار التشريعي لمشروع القانون الذي يروم تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة، وإدخال تعديلات تهم شروط الولوج إلى المهنة وتنظيم ممارسة المحامين، وتعزيز آليات الحكامة داخل الهيئات المهنية إلى جانب عدد من المقتضيات التي أثارت نقاشا واسعا بين الحكومة وجمعيات وهيئات المحامين خلال الأشهر الماضية.
وينتظر أن يستكمل مشروع القانون باقي مراحله الدستورية قبل دخوله حيز التنفيذ، في وقت لا تزال بعض مواده محل نقاش داخل الأوساط المهنية والقانونية.

