أقف الصحافي علي لمرابط بمطار طنجة في إطار إجراءات قضائية مرتبطة بشكايات سبق أن تقدم بها عدد من الأشخاص والمؤسسات بشأن مضامين رقمية منسوبة إليه.
وبحسب معطيات متطابقة فإن التوقيف جاء تنفيذا لإجراءات قانونية صادرة عن الجهات القضائية المختصة حيث يخضع المعني بالأمر لبحث تمهيدي تحت إشراف النيابة العامة، وذلك قصد الاستماع إلى أقواله وتمكينه من تقديم توضيحاته وما قد يعززه من وثائق أو أدلة بشأن المضامين محل الشكايات.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن الشكايات تتعلق بمحتويات رقمية تضمنت وفق ما ورد فيها اتهامات مباشرة طالت مسؤولين ومؤسسات وشخصيات اعتبر أصحابها أنها تمس بسمعتهم وتندرج، بحسب القوانين الجاري بها العمل، ضمن الأفعال المجرمة المرتبطة بالقذف أو التشهير أو نشر معطيات غير صحيحة، ما دفعهم إلى سلوك المساطر القضائية للمطالبة بحماية حقوقهم.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتواصل بشأن التوازن بين حرية التعبير، بوصفها حقا يكفله الدستور والقانون وبين حماية السمعة والحقوق الشخصية، في ظل النصوص القانونية المنظمة لجرائم القذف والتشهير ونشر الأخبار أو المعطيات الكاذبة، وهي مسائل يبقى الحسم فيها من اختصاص السلطة القضائية.
ويتيح البحث التمهيدي الجاري للصحافي علي لمرابط فرصة تقديم توضيحاته وكافة الأدلة التي يستند إليها قبل أن تتخذ النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة القرار الذي تقتضيه نتائج البحث، سواء بحفظ الملف أو ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفقاً لما ينص عليه القانون.
ويؤكد الإطار القانوني المنظم لهذه الإجراءات أن إخضاع أي شخص للبحث التمهيدي أو توقيفه في سياق تنفيذ أوامر قضائية لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على ثبوت مسؤوليته الجنائية، إذ يظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.

