تتجه الأنظار مجدداً وباهتمام بالغ نحو مدينة سبتة المحتلة، على وقع تداول معطيات وتقارير إعلامية إسبانية تكفت عن احتمال وقوع محاولة جديدة للهجرة السرية الجماعية خلال شهر شتنبر الجاري، وذلك استمراراً لتداعيات موجة العبور التي شهدتها ثغر المدينة المحتل نهاية شهر يوليوز الماضي.
وبحسب ما نشرته الصحافة الإسبانية، فإن يومي 15 و23 شتنبر الجاري يُطرحان في الكواليس كموعدين محتملين لتنفيذ هذا التحرك المرتقب، والذي تم الترويج له عبر دعوات متفرقة جرى تداولها على منصات شبكات التواصل الاجتماعي.
وتشير التحليلات الواردة في نفس التقارير إلى أن اختيار هذين التاريخين لم يأتِ من فراغ، بل يرتبط بمحطتين سياسيتين وميدانيتين بارزتين؛ إذ يصادف تاريخ 15 شتنبر نهاية محطة “عملية مرحبا 2026″، بينما يتزامن تاريخ 23 شتنبر مع موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية في المغرب، وهي اعتبارات دفعت الأجهزة والجهات الأمنية الإسبانية إلى إبقاء سيناريو تحرك مجموعات من المهاجرين نحو حدود سبتة ضمن دائرة المتابعة واليقظة القصوى.
وتأتي هذه المستجدات في ظل استمرار تداعيات الأحداث التي شهدتها المدينة خلال شهر يوليوز المنصرم، والتي أعادت ملف تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والسياسي في إسبانيا، وأثارت من جديد نقاشات واسعة حول الوضع الميداني والأمني بالمعبر الحدودي والمنطقة المحيطة بها.

